خطبة الكتاب َ
بسم الله الرحمين الرحيم
[ خطبة الكتاب ]
الحمد لله القديم. فلا أول لوجوده. الدائم الكريم . فلا آخر لبقائه ولا نهاية
لجوده. الملك حقاً فلا تدرك العقول حقيقة كنهه. القادر فكل ما في العالم من أثر
قدرته. المقدس فلا تقرب الحوادث حماه. المنزه عن التغيير فلا ينجو منه سواه
مصرف الخلائق بين رفع وخفض . وبسط وقبض . وإبرام ونقض. وإماتة وإحياء
وإيجاد وإفناء وإسعاد وإضلال وإعزاز وإذلال . يؤتي الملك من يشاء؛ ويتزعهُ ممن
ٍِ ير وهو على كل شيءٍ قدير . ميد القرون
أحدٍ أو تسمع لهم زكُرأ؟» بتقديره النفع والضر. وله الخلق والأمر. تبارك الله رب
العالمين . أحمده على ما أولى من نعمه . وأجزل للناس من قسمه . وأَضْلي علن رسولة
محمد سيد العرب والعجم . المبعوث إلى جميع الأمم. وعلى آله وأصحابه أعلام
الهدى ومصابيح الظلم . صلى الله عليه وعليهم وسلم
أما بعد ). فإني لم أزل محباً لمطالعة كتب التواريخ ومحرفة ما قيهاء كرا
للاطلاع عللى الجلِيَ من حوادثها وخافيها ٠ مائلا الى المعارف والآداب والتجارب
المودعة في مطاويها؛ فلما تأملّهَا رأيّهَا متباينة في تحصيل الغرض. يكاد جوهر
وسَودَ كثيرٌ منهم الأوراق بصغائر الأمور التي الإعْرَاضٌ عنها أوالى + ون
تسطيرها أُخْرَى» كقولهم: خلع فلان الذمى صاحب العيار. وزاد رطلا في الأسعار»
واكرم فلان؛ واهين فلان .