والسبب فى ذلك أن العربى لم يقرأ شيئا خارج القرآن والسنة وعلوم الدين قراءة
ينساه وما فيه, ولكن أنما أخرى عرفت فضل التاريخ بأكثر مما عرفه العرب. أخذوه
وقواعد تحكم مساره ومجراه؛ وقد حاول ذلك ابن خلدون فى مقدمته, وسنعرض لبعض
قوانين بل منطق. فتصاريف التاريخ لا تسير على قواعد. بل على منطق. لأن الإنسان
- مادة التاريخ - لا يسير فى تصرفه على قواعد محددة,. بل يتصرف بحسب المنطق
الذى يتراءى له. وقد يكون المنطق الذى يسير عليه خطأء ولكن واجبنا - نحن
المؤرخين - هو التعرف على هذا المنطق أولاء ثم الحكم عليه بعد ذلك. وبعض أهل
وفى هذا الكتاب إيجاز لعلم التاريخ عند الغرب وأهله. ونظراتهم فيه ومذاهيهم فى
درسه وفهمه, وقد اجتهدت فى أن أوجز الكلام فيد قدر الطاقة. ورجوت أن ينفع الله يه
التاريخ ويطلبون من قراءته زادًا للعقل وعتادًا لمعرفة أسرار الحياة.
لابد أن أورد آراء أصحاب الفلسفة, والفلسفة ميدان عسير له منهج ومصطلح لا
مدخل لى إليهها برغم ما بذلت فى ذلك من جهد. فرأيت أن أنقل فى ذلك المطلب كلام
رجلين من أهل الفلسفة. فيما حاجتنى مطالب الكتاب إلى الكلام فيه, وهما الأستاذ
الدكتور فؤاد زكريا والأستاذ الدكتور إمام عبد الفتاح إمام» فنقلت عن مؤلفاتما
ولم أذكر من أهل التاريخ عند العرب إلا أبازيد عبد الرحمن بن خلدون. وشمس