موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
تقرر سفر عمر المختار على رأس وفد الى السودان يضم كل من السيد خالد بن موسئ؛ والسيد محمد
القصة) وفي الكفرة وجد الوفد قافلة من التجار من قبيلتي الزوية والمجابرة ؛ وتجار آخرين من طرابلس
وبنغازي تتأهب للسفر الى السودان؛ فانضم الوفد الى هؤلاء التجار الذين تعودوا السير في الطرق
الصحراوية ؛ ولهم خبرة جيدة بدروبها وعندما وصل المسافرون الى قلب الصحراء بالقرب من السودان
قال بعض التجار الذين تعودوا المرور من هذا الطريق إننا سنمر بعد وقت قصير بطريق وعر لا مسلك
وتعودت القوافل أن تترك له بعيراً كما ك الانسان قطعة اللحم الى الكلاب أو القطط وتمر القوافل
بسلام واقترح المتحدث أن يشترك الجميع في ثمن بعير هزيل ويتركونه للاسد عند خروجه؛ فرفض عمر
طريقنا) وقد حاول بعض المسافرين أن يثنيه عن عزمه؛ فرد عليهم قائلا : أنني أخجل عندما أعود وأقول
أنني تركت بعيراً الى حيوان اعترض طريقي وأنا على استعداد لحماية ما معي وكلكم راع وكلكم مسؤول
مكانه الذي اتخذه على احدى شرفات الممر فقال أحد التجار وقد خاف من هول المنظر وارتعشت
المختار ببندقيته وكانت من النوع اليوناني ورمى الاسد بالرصاصة الاولى فأصابته ولكن في غير مقتل
واندفع الاسد يتهادى نحو القافلة فرماه بأخرى فصرعته؛ وأصر عمر المختار على أن يسلخ جلده ليراه
أصحاب القوافل فكان له ما أرد(1).
إن هذه الحادثة تدلنا على شجاعة عمر المختار وقد تناولتها المجالس يومذاك بمنتهى الاعجاب وقد
سأل الاستاذ محمد الطيب الاشهب عمر المختار نفسه عن هذه الحادثة في معسكر المغاربة بخيمة السيد
محمد الفائدي عن هذه الواقعة فأجا بقوله. تريدني ياولدي أن أفتخر بقل صيد قال لي ما قاله قديماً أحد
الأعراب لمنافسه وقد قتل أسداً (أتفتخر علي بانك قتلت حشرة) وامتنع عمر المختار بقول الله تعالى :
(وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) (سورة الانفال). 0
إن جواب عمر المختار بهذه الآية الكريمة يدل على تأّره العميق بالقرآن الكريم؛ لأنه تعلم أن أهل
الايمان والتوحيد في نظرتهم العميقة لحقيقة الوجود؛ وتطلعهم الى الآخرة ينسبون الفضل الى العزيز
ليه السلام: (رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والارض أنت ولي
وهو الذي تعلم من سيرة ذي القرنين هذا المعنى الرفيع والذي لابد من وجوده في الشخصية القيادية
الربائية في قوله تعالى: (هذا رحمة من ربي...) (سورة الكهف؛ الآية 98)؛ فعندما بنى السدا؛ ورفع
إن عمر المختاركان صاحب قلب موصول بالله تعالى؛ فلم تسكره نشوة النصر؛ وحلاة الغلبة بعد ما
تخلص من الاسد الاسطورة وازاح الظلم وقهر التعدي بل نسب الفضل الى خالقه ولذلك أجاب سائله بقوله
تعالى: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) (سورة الانفال؛ الآية 17) .
إن صفة الشجاعة ظهرت في شخصية عمر المختار المتميزة في-جهاده فى تشاذ عند فرنساء وفي
ضد ايطاليا ويحفظ لنا التاريخ هذه الرسالة التي ارسلها عمر المختار رداً على رسالة من الشارف
الغرياني الذي أكرهته ايطاليا ليتوسط لها في الصلح مع عمر المختار وايقاف الحرب.
(قال بعد البسعلة والتصلية على رسول لله اقل أن الجنة > تحت ظلال السيوف.
فما عليها إلا أن نت احب الأمر ومولاه سيدي السيد محمد إدريس ابن السيد محمد المهدي ابن الس