تطور منهج البحث في الدراسات التاريخية -
مقدمة
ثمة علاقة جدلية بين العلم والمنهج ؛ إذ إنه ليس معقولا أن يكون
المنهج منفصلاً عن العلم الذى يتتاوله . وليس من المتصور أن يكون
منهج البحث معزولاً عن العلم الذى يبحث قيه . وعلم التاريخ ليس
استثناء فى ذلك بطبيعة الحال ‏ ذلك أن التطور المعرفى الكمى فى
الدراسات التاريخية قد كشف الكثير عن غوامض رحلة الإنسان فى
الكون عبر الزمان ؛ وبات فى متناولنا كم من المعلومات التاريخية التى
يمكن التعامل معها باعتبارها من حقائق التاريخ الإنساتى الثابتة . هذا
التراكم المعرفى أنتج بدوره تطورا فى منهج البحث التاريخى بحيث
تخطى المرحلة الوصفية إلى مراحل أخرى اكثر تقدما وصولا إلى المنهج
الكمى والإحصائى الذى صار من أكثر المتاهج قعالية فى التعامل مع
المعلومات التاريخية -
لقد بدأت رحلة العلاقة بين التاريخ ومتهج البحث التاريخى منذ زمن
مبكر فى عمر الإنسان على سطح هذا الكوكب . كانت البداية مرتبطة
برغبة الإنسان فى معرقة أصول الأشياء والعلاقات داخل هذا الكون ,
بموضوعات الأساطير ؛ وكاتت «القراءة» الأولى لتاريخ الإنسانية قراءة
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب