مقدمة
فلسفة العلم بدون تاريخ
الغلم خواء
العلم عماء
من المعاني. الوجه المقابل للقرن التاسع عشر» على
نحو يؤذن بعالم جديد تماما في فكر وظسفة إتسان
الإيمان بالنظريات والمذاهب: بل وواحدية النظرية
والثورة التعددية. وكان القرن التاسع عشر قرن
الثقة في الاستقرار وانتصار الإنسان؟ أما القرن
التاسع عشر قرن الذات-الجوهر الفاعلة المتعالية.
الذات-الموضوع رهن السياق ووليد التاريخ. بدا
القرن التاسع عشر تتويجا لفك التنوير. عصر العقل
وتأكيد الذات واستقلال الأنا عن الموضوع؟ وهوما
لخصه شمار قلسفة ديكارت. أنا أفكر لينطلق من
التاسع عشر قرن استقلال الفكر والعقل والثقافة
وسوسيولوجية الفكر والعقل والثقافة والحقيقة؟
إنه قرن البنية التي تشكل فيها الذات والموضوع
وأهل القرن العشرون.
الثقة. وبكل أركان اليقين
دعائم
وبكل مبررات استقلال
الذات أو الموضوع. وثار العقل على نفسه في سياق من الأحداث الأجتماعية
وتغيرت مقومات الفكر بل وأسس الثقافة ذاتها
وفي ضوء الثورة الكاسحة التي شملت الفيزياء الكلاسيكية وامتدت
إلى علوم طبيعية أخرى وانعكست على الفكر الفلسفي والعلوم الاجتماعية:
بات مشروعا أن يسأل عالم مثل هيزنبرج: ما هو محتوى الحقيقة أو
الصدق للفيزياء الكلاسيكية أو الحديثة؟لقد غيرت النظرية النسبية صورة
الكون بعد أن غيرت مفهوم الزمان والخصائص الهندسية للمكان. وأثبتت
النظرية النسبية أن أساس العلوم المضبوطة الذي كان يعتبر أمرا بديهيا
يمكن أن يتفير بعد أن أحاطت الشكوك بجوهر الفيزياء الكلاسيكية. لقد
انتفى الاعتقاد بأن مسار الحدث موضوعي ومستقل عن المشاهد »
عنوة في البحوث التي كانت تحاول في دأب إنجاز برنامج الفيزياء
برز السؤال كيف حدث ويحدث التحول الثوري من الداخل؟ وكيف يتطور
العلم في التاريخ؟ أو ما هي الدينامية الباطنية لحركة العلم في التاريغ؟
وما معنى فهم العالم أو الطبيعة ومعتى الحقيقة العلمية؟ وماذا عن العلوم
لو نظرنا إليها تاريخيا؟ والعلاقة بين المعرفة العلمية والثقافة. ما معايير
هكذا فرضت إشكالية الأسس الإبستمولوجية للعلم نفسها في ضوء
أضواء على أزمة العلوم الطبيمية وما انطوت عليه من
الإنجازات العلوم بعامة بما في ذلك العلوم الإنسانية مثل علوم اللفات
والأنثروبولوجيا وسيكولوجيا الإدراك وسوسيولوجيا المعرفة ودراسات
الثقافات المقارنة . وقد أسهمت جميما في تفسير العديد من المفاهيم السائدة
وتوضيح العملية المعرفية وعدلت من أسلوب تناول الظواهر. وغيرت صورة
العالم تغيرا جذريا . نضيف إلى هذا الحوار الملضطرم بين هذه العلوم جميعها
جديد حددته. وأ
حول محور العملية المعرفية والذات والموضوع, وعلاقة المعرفة العلمية بنسق
واحثلت مشكلة تطور العلم في التاريخ مكان الصدازة منذ مطلع القرن
الآراء. وانعقدت مؤتمرات دولية لمناقشة القضايا المتعلقة بتظور العلم في
التاريخ. وتضافرت جهود علماء الطبيمة ومؤرخي العلم لصوغ اتجاه جديد
دراسة ميكاتيزمات إنتاج وحركة العلم؛ وتحليل لوو بفيلة العلل ومفاهج:
العلمي ومماييره. وأشكال وصيغ التقدم؛ وعلاقة العلم بالتراث الثقافي
ونسق الفكر المشترك«الابسيتمي؛ وعلاقة التقدم العلمي بالتقدم الاجتماعي
والعلم والإبداع في ضوء العلوم المختلفة؛ والعلم والتعليم... الخ والعلم وما
العلم أي معايير الحكم على المعرفة بأنها علمية ولا علمية وحين بدا أن
العلم أو إنجازات العلم تشكل خطرا يتهدد الإنسان بل والوجود الحضاري
فرض السؤال تفسه: هل مسيرة العلم عشوائية ام يمكن للإنسان أن يحكم
فاعلة, سواء من زاوية معرفية أو من زاوية التوجيه العملي لمسار العلم»
وتعددت مدارس الفكز: وتعقدت مناهج التناؤل مع تمقد فزوع الممرقة
العلم لابد وأن يضع في الحسبان كل فروع المعرفة, ويبحث العلاقات المتداخلة
بينها؛ المتواترة والمركبة. هل يدرس العلم كفرع معرفي أم العلم كظاهرة
اجتماعية ونشاط له تاريخ؟ وهل هناك علم عام ينصب عليه البحث وتستقى
منه معظياتنا؟ وهل يدزس المالم الفرد أم العلماء كقوة اجتماعية؟ وماذا
أنفسهم؛ ودور البيئة والتراث في هذا كله؟ وهل يدرس التسلسل المنطقي
لحركة العلم وترابط الوقائع العلمية وتقديم تفسير منطقي للاكتشافاتة
وشاعت مع الحرب العالمية عبارة :»8:88 أو النشاط العلمي المكثف
والمنظم والجمعي. وظهر اتجاه جديد متميز لدراسة مظاهر اطراد التقدم
العلمي وأدائه كمحاولة للإجابة على هذه الأسئلة وحسم تلك الإشكاليات.
ومزة هذا الاتجازاسم غلم اقلم كاف اوكا لاو سمي
البعض حكمة العلم /إ]ه:0010ت5 أو الدراسة التسجيلية تلعلم -ززا و10 :566
وتخطيطه تصلح أساسا لموضوع علم العلم الذي وضع لبناته الأولى العالم
«العلم في التاريخ». وهذا لا ينفي محاولات سابقة منذ القرن السابع عشرء
ويعتبر علم العلم نسقا مركبا يتألف من أفرع وجوانب كثيرة: البني
المنطقية للعلم, منطق تطور العلم؛ وسوسيولوجيا العلم, تنظيم العلم؛ اقتصاد
العلم. وطبيمة الإبداع وسيكولوجيا النشاط العلمي. ونظرية تنظيم العلم أو
إدارة العلم باعتباره مؤسسة اجتماعية.. الخ. وتجري دراسة هذه الجوانب
جميعها في وحدة متكاملة مع بيان تأثير كل منها في الآخر. ويهدف هذا
المنهج في البحث إلى الكشف عن أداء وتطور العلم كنسق خاص والإفادة
بهنه النتائج في النظرية والتطبيق»
وعلى الرغم من أن الاهتمام ببحث موضوع المعرفة بعامة. والمعرفة
إن الجديد هو تباين وجهات النظر. وتعدد مناهج البحث والنشاط المحموم
إلى حد الصراع والتطاحن في هذا الصدد؛ مما يكشف عن اهتمام وحاجة
ملحة؛ وإدراك لأهمية دراسة هذه الظاهرة في إطارها الثقافي الاجتماعي
مسار التفكير الفلسفي والدخول في مواجهة مع فلسفة اتخذت لنفسها
فقد شهد العلم تطورات دفعت مفكرين عديدين إلى أن ينحوا تحوا
آخر جديدا غير وضمي في تناول فلسفة العلم. والجدير بالذكر هنا أن
الفلسقة الوضمية نزعت إلى إغفال تاريخ العلم باعتباره غير ذي صلة
ملاءمة الاكتشاف العلمي والتقدم العلمي هي موضوع تختص بدراسته
علوم أخرى مثل علم النفس أو الاجتماع أو غيرهما حيث أن فلسفة العلم
مقتصرة على منطق البحث فحسب؛ وآن عالم المنطق مهمته تحديد اللفة
ضمانا لدقة وتطابق الاصطلاحات. وأن ما يعنيه هو البنية المتطقية لكل
القضايا المكنة التي تزمم أنه قوانين خلمية
واعتاد فلاسفة التجريبية النطقية النظر إلى تاريخ العلم باعتباره أساسا
مسجلا لعمليات إزاحة تدريجية للخرافة والهوى وغير ذلك من مموقات
التقدم العلمي. وتتمثل عمليات الإزاحة في إضافات متزايدة باطراد وتوليف
للمعارف لتندرج كل فئة من المعارف العلمية الجديدة في إطار الملبحث
عليه توماس كون وغيره «مفهوم التطور من طريق التراكم» والذي يتصدى
وبرت خلال حركة التمرد على فلسضة العلم هذه آراء زعمت أنها جديدة
من حيث تصوراتها للطرق الملائمة لحل مشكلات فلسفة العلم وبيان هذه
المشكلات ذاتهاء
ومن هنه الدراسات المتمردة كتاب «بنية الثورات العلمية» تأليف توماس
واسمة؛ وأثار جدلا ساخنا لم يهدا بعد. واحتل الصدا
جتامت يحتث لفروع علمية متبازقة وبضامنة الوم الإيتقرامية
لب نظرية كون فكرة النموذج الإرشادي«والة*:!. وقد أخذ المصطلح
منتقديه. والنموذج الإرشادي أو الإطار الفكري هو تلك النظريات المعتمدة
طرق البحث المميزة لتحديد وحل المشكلات العلمية وأساليب فهم الوقائع
التجريبية. ويركز كون على الطبيمة الجممية للنشاط العلمي مؤكدا أن
العالم الفرد لا يمكن اعتباره ذاتا كافية للنشاط العلمي. وانتهى كون إلى
نتائج بعيدة المدى ذات طبيعة إبستمولوجية ومتهجية: ولا يرى كون أن
جداول عدة
هتاك نقلات منطقية بين التماذج الإرشادية المتفصلة إذ يشبهها بعوالم
والتماذج الإرشادية غير قياسية. إذ ثمة انقطاع أو قطيمة بين المفاهيم
كل حقبة علجي او منع كل ثورة علمية تكون السيادة لتموتج إرشادي له
الغلبة. والنماذج الإرشادية في تاريخ العلم الواحد مختلفة عن بعضها اختلاها
ويرفض كون رأى الوضمية المنطقية في اعتبار بنية النظريات العلمية
نسقا من العلاقات الشكلية الخالصة لأبنية لغوية. إذ يرى أن نسق النظرية
كل تطور جديد للنظرية وكذا أسلوب تحديد التجارب وتفسيرها . وهو هنا
متأثر بفكر وفلسفة وورف الذي استخلص بالاشتراك مع أدوار سابير من
نحلل أو نجزئٌ الواقع إلى عناصر وفقا لقواعد تصنيف (وهي قواهد مجسدة
اللفة موضوع البحث. وحيث أنه لا توجد لفتان متماثلتان فإن بالإمكان
يتم على أساس أنساق اللفة الموجودة في الأذهان. وهكذا ندخل في مبداً
جديد من النسبية يقضى بن جميع المشاهدين لا يسترشدون نفس الدلائل
أو الشواهد الفيزيقية وصولا إلى نفس صورة الكون ما لم تكن خلفياتهم
عن العالم يمكن أن تصنع أبنية فثوية مختلفة. ومن ثم تؤثر على معايير
ولقد استطاع كون أن يلفت الأتظار في دراسته عن نظرية العلم وتاريخه
ومناهج بحثه إلى سلسلة كاملة من المشكلات التي كانت في الظل, ولكنها
واقعية وجوهرية لفهم بنية ووظائف المعرفة العلمية. ولفهم العملية التاريخية
الفعلية لتطور العلم.
ولكن كون بقدر ما أثار من اهتمام ودوي. أثار شكوكا وانتقادات. وانصب
اتهامه بالذاتية أو النسبية الذاتية بسبب مشكلة الانتقال من نموذج إرشادي
لمجرد إبدال النموذج الإرشادي. إن الباحث العلمي عقب إبدال النموذج
الإرشادي. آي عقب الثورة العلمية, يرى العالم في صورة مختلفة؟ بل إن ما
في إطار الصورة الكلية الجديدة ذات الدلالة المغايرة. معنى هذا أن الإبدال
أو التحول أو الثورة ليست لها أسباب منطقية أو تجري
هذا دليلا على وجود عناصر لا عقلية في تاريخ العلم»
وإذا كانت الانتقادات قد تركزت أساسا على مفهوم كون لمعنى الثورة
العلمية. أي الانتقال من إطار فكري أو نموذج إرشادي إلى آخر؛ وما ينطوي
عليه هذا الفهم من إيحاء بوجود عناصر لاعقلية ونفي للارتقاء الحضاري
العلمي على نحو متتابع, فإئنا سنجد من بين منتقديه من يحاول أن يدفع
بهذا الجانب اللاعقلي إلى أبعد مما ذهب إليه كون.
وناقش كتاب كثيرون المشكلات الفلسفية لفكرة تغير النماذج الإرشادية؛
ودلالة ذلك بالنسبة لجدوى الحوار بين المجتمعات العلمية التي تلتزم بنماذج
النماذج الإرشادية يمكن النظر إليها باعتبارها تستجيب إلى عوالم مختلفة
ومن ثم يتعذر التفاهم بيتهم. ويستحيل حسم الخلاف باللجوء إلى أي لغة
خارج النموذج الإرشادي. بمعنى أن الحوار بين ١ هو حوار طرشان.
يلزم عن هذا أن لا سبيل للوقوف خارج الحوار بين أنصار نموذجين
إرشاديين والاهتداء إلى حجج « عقلانية؛ ومعايير برهانية تجريبية تكشف
ويرى كون في
عن صواب صورة ما للعالم وخطأً الأخرى. إذ لكي يكون الحوار مجديا بين
طرفين لابد وأن يدور داخل ذات الإطار بلفته ومفاهيمه. وواقع الحال إثنا
مع إيماننا بالدور الحاكم للإطار الفكري في الحياة العامة إلا أنه ليس دورا
أحكام قيمية على نحو ما نجد في ظل الجمود العقائدي الذي يخرجنا من
ممينة تشذ عن الإطار الحاكم, فإنها ظواهر طبيعية أو واقعية ليست مبتدعة
مع نظرية كون؛ ولكن التزاما بنهج مغايرء أن يكون المرجع والحكم هنا
لإشارة إلى العالم الخارجي؛ مصدر الظاهرة, وإقامة البرهان التجريبي
لحسم الخلاف.
ولكن هذا لا يمنع من أن تشاهد في الحياة العامة من يرفض الإقرار
الإطار فكري موروث أو
البرهاني التجريبي: بل ظاهرة إنسانية اجتماعية أو ثقافية لها منطق متميز
وهذا لا يعنى أيضا أن الاحتفاظ بالإطار الفكري أو التموذج الإرشادي
القديم له ذات القدر من الصواب والإنتاجية أو الفمالية العلمية بشأن
رهن بمرجع نحتكم إليه وتدعمه أجهزة البحث التي هي جزء لا يتجزا من
عناصر البرهان التجريبي»
ولهذا تقول إن نظرية كون كانت مؤثرة. ولها صداها في مجال العلوم
الاجتماعية الثقافية. على عكس الحال بالنسبة للعلوم الطبيعية. فإن زاوية
رفية الإنسان للعالم من حوله نتاج ثقافي اجتماعي موروث. وتظل هذه
الرؤية باقية في جوار مع رؤية علمية مغايرة. وتتألف هذه الرؤية في شمولها
من عناصر تضم اللفة وقواعدها ودورها في صياغة صورة العالم وبا
ولبنات هذه البنية. ولهذا أثار بعض النقاد موضوع العلاقة بين لغة الحياة
الأساسية مثل تفسيز العالم في و اللغة الطبيمية للحياة اليومية. تتشكل
عند المستوى قبل العلمي. -
الإدراكية ووسائل تمبيرء. إذ لا يزال يدرك حسيا أن الشمس تدور حوله ولأ
وصورة العالم في العلم غير ذلك. وهذا من شأنه أن يثير قضية التواضل
العلم ولغة العلم والعلماء وبين الحياة اليومية واللغة الطبيمية والإنسان
العام أو الحسن المشترك... أو حدود التواصل بين العلمي وما قبل العلمي
في الحياة العامة
لعلمي ومعابره الخاصة بالتمييزيين العلم وغير العلم على نحو أوقمه في
تنا في تطبيقه لهام المغاهيم : ذلك أن كون يساوي بين مناهج
الإرشادي. دون معايير للحكم على الصواب والخطاً غير الرجوع إلى السياق
أو التمونج الإرشادي. ويفضي هذا المنهج أيضا إلى التهوين من شأن التحليل
العقلي كمميار حاسم في البحث العلمي. وبهذا نفتقد الدليل العقلي الذي
يميزبه بين العلم وغير العلم؛ مثلما تفتقد ممابير قياس التقدم العلمي. وما
دام الرأي عند كون أن تظريات أرسطو وبطليموس ونيو
نظريا حسب منهج كون, لاحتمالات عودة نظرية قديمة لتحل محل أخرى
معيار للتقدم المعرفي للإنسانية.ولا بأس. التزاما بهذا الرأي, أن يستصوب