لتربة الوطن اي شعور آخر. محاولة لبناء شعب جديد بصورة ما
تلك الساعات التي كنت فيها مستمتعاً برؤية الفصائل العسكربة تتعاقب بسير منتظم
وخطرات متوازنة مع قرعات الطبول لم اجد في ذهني اي فكرة عن خطر يحدق بي وأنا بين
صبيان مثلي استدرجهم الاستعراض كما استدرجني. وهم مثلي يحاولون فهم ما ترمز اليه
وتتوجه الهتافات المنطلقة من الحناجر بين آونة وأخرى. ضارباً عرض الحائط كل ما اسمعنيه
وفي ذلك اليوم القائظ ايضاً ما كان ابن العاشرة هذا يدري انه وربما في موضع من المدينة
قريب جداً ضابط بربطاني بوظيفة مفتش اداري يعيش ساعات فاصلة من حياته حاول خلالها
ايقاف المذابح بعد ان اعباه الحَلٌ السلمي. لم يكن يخطر ببال هذا الصبي انه وفي بوم من
أكثر من ثلاثين عاماً رغم ان المحذور من نشره بلغته الاصلية أو ترجمة له بقي قاتساً وماثلأً
امام كل متقدم اليه ليغدو عمله من الكتب النادرة والمراجع الخطيرة التي يبحث عنها الكتاب
في رفوف المكتبات الخاصة وخزائن الكتب العامة وكثيراً ما بخطئهم النجاح ١! وأغلبهم قوز
صبرٍ قصير على مشقة البحث العلمي واللحاى وراء الصادر والمراجع.
بقي هذا الكتاب واحداً من الشهادات غير المطعون في حيادها . شهادة على جريمة دولية
ارتكبتها حكومة باسم القرمية العربية بحق مواطني قومية أخرى واستخدم لها الجيش العراقي
الحديث التأليف بضباطه الذين نشأوا في بيشة تركية ودرسوا في المعاهد العسكرية التركية
وخدموا في الوحدات التركية الى جانب تلاميذ لهم من الطبقة العسكرية الجديدة خريجي
١( )قي العام 1944 أصدر [مركز الموسوعات العالية] بلنشن كتاباً للمؤلف العراقي [عبدالجيد القيسي] عنوانه
تقبلها مته قال حقظه الله:
يجري مجرى كتاب المسقر لونكريك كتاب آخر كتبه بريطاني كان قي قلب الاحداث فشاهدها شهادة
عبان و شارك قيها بتفسه هو مستر ستافورد الذي كان وفنذاك المقتش الاداري للواء الموصل اتاج له
موققه هنا الل والاطلاع الباشرين وقد متع دخول هذا الكتاي الى العراق منذ أول صدورة عام 1457
الفعل العراقية عنه تستطبع ان تتبين انه خرج عن الرأي الرسمي في نكران الحوادث أو في تبرة الجيش
منها على الاقل». تقول اننا لانوافق صاحب المقولة على هذا فللكئاب وجود في أغلب مكتبات العالم الغربي
المدرسة العسكربة العراقية الذين تلقوا ميراث الكره لهؤلاء الآشوريين منذ ايام الحرب العالمية
هؤلاء جانب الحلفاء
في تلك الآونة كان يقود هذه القطعات العراقية ضابط غير عربي ارومةٌ قدر له ان يبني
شهراً واسما بسب المذبحة التي بيتها لآثوربين عزّل في قربة سميل. وأن يخرج منها باوسمة
وترقيات خيالبة واستقبالات مهيبة.
سياسي مغامر وقومي زاتف يدعى (رشيد عالي) المنتتسب الى الاسرة الكيلانية سعياً وراء
رئاسة الحكومة ويدفعه الى إعلانه دكتاتورية عسكرية هي الأولى من نوعها في العالم الناطق
بالعربية سياسي مغامر آخر نقم على من حال دونه ودون ما يبتغيه؛ فضلاً عن بعض المتقفين
الاصلاحيين الذين ابى قصر نظرهم وقلة اصطبارهم ويأسهم من الاصلاح بالتدرج الديمقراطي
الى الاعتقاد بان ذلك غير ممكن الا بتدخل الجيش وانتدب لذلك القاتد بطل مذابح الشمال
والجنوب (بكر صدقي) لتحقيق اول انقلاب عسكري في الدول الناطقة بالعربية مالبث ان
أولدت سياسة استخدام الجيش في قمع الانتفاضات العشائرية - في نفوس الضباط
اعتزازاً وشعورهم باهميتهم وبصعوبة استغناء الساسة واللغامرين السياسيين عنهم