موطا الإمام مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني
مقفراء
مقدمة اللجنة ( للطبعة الثانية )
بقلم الأستاذ محمد أبو الفضل ابراهيم ئيس لجنة احياء التراث
كتاب الموطأ قد بلغ بنسبته إلى الإنام مالك بن أنس أقصى الغايات ؛ وأبعدٌ المقامات ؛ إلى ما اجتمع
لهذا الكتاب الجليل من كثة رواته » وتعدد طرق ؛ ووفرة تعاليقه وشروحه ‎٠‏
وإذا كان لبعض الأكبة المجتهدين أيضاً أن يعلوٌ شأنهم » وتلق سناهم » وبقى عل الام
ذكراهم ؛ بما صتفوا من الكتب أو ا من الآثار ؛ فإن الإدام مالكا قد نال من ثواب الله + والمنزلة
الكيمة عند العلماء أوى نصيب وأعظمٌ مقدار 4 لما قام به من تصنيف الموطأ ؛ وقهيده للناس » وتقييه
الرواية » مع العفاف والورع والتقوى » فى عمره المبارك الطويل ‎٠‏
وقد كانت المدينة امور دار إقامته » ومكان مولده ووفانه » وفها صنّف كنابه » وأحكم تونيه
وتهذيبه » بع أن سلخ فيه أريعين عاماً » يتقى الروايات » ونختار أصح الأسانيد عن الأثبات من علماءٍ
الحجاز . وقد أده على أبواب الفقه » ونب إلى ما صح عند أهل الحجاز من المسائل والفروع 4 رواية
وعملاً ؛ مفسراً للمفهوم الشرعِنٌ ولمعنى العرفىّ 4 مع ذكر الكثير من فقه الصحابة وكبار التابعين من
أهل المدينة ؛ متحاً فى كل ذلك الح والصواب .
وقد اشتهر الموطأ فى جميع الأمصار ؛ وأصبح الإنام مالك ُجهة العلماءٍ ورحلة المستفيدين من
سائر الآفاق ؛ من مصر والجن والعراق وخراسان وإفيقية والأندلس ؛ ثم حمله هؤلام العلماء إل بلادهم +
ودارسوه فى مجالسهم ولقات دروسهم ؛ ومن أجل ذلك تعددت له » واختلفت روا قي
فى المغرب .
وكان من أفضل هذه الروايات رواية محمد بن الحسن الشيبائىٌ فقي العراق ؛ وصاحب الإنام
الكاملة عن مالك ؛ تمتاز بما عارض به محمد بن الحسن رواية العراقين بروابة الحجازيين 4 وما ذكره من
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب