أضواء على القضية الاشورية .. الجزءالرابع
تعريف بالكتاب
في شهر آب وأيلول من العام 4137٠؛‏ أشغلت أنباء الاحداث التي وقعت في شمال العراق؛
حيزاً من اعمدة الصحف اليومية لا في بربطانيا وحدها بل في أورويا كذلك. في حين لم تكن
الصحافة البربطانية خلال السنوات التي سبقت؛ تبدي اهتماما كبيراً بشؤون العراق. ثم ان
نهاية فترة الإنتداب البربطاني في تشرين الاول من العام 1417 واستقلال دولة العراق التام
قويل في إنكلترا بارتياح عظيم؛ فمنذ زمن طويل ناشدت الصحافة البربطانية ونادت برجرب
تقليص المسؤولية البربطانية وتقليل النفقات في تلك البلاد. وأزجيت التهاني والتمنيات
الخلصة الطيبة لنجاح العراق على الصعيد العالمي. وقام الملك فيصل في صيف ‎١871‏ بزيا
وهر رجل يدين له العراق ببلوخ امانيه الوطنية اكثر مما يدين بها لأي شخص آخر . كان من
نتائج زيارته تلك تقوية الآمال في استمرار العلاقات الودية الوثيقة بين الدولتين.
قليل من البربطانيين في إنكلترا من كان على علم بوجود آشوريين في العراق الى ان وقعث
احداث العام 1471 لا ذكران في ان الاوساط الدينية هناك كانت مهتمة بامر هذه الأقلية في
شمال العراق المسلم. لذلك صدم الكل بأنباء المذابح المسيحية على بد المسلمين؛ ووقع اقسى
طرف من الصدمة على أولئك الذين عز على قلويهم مستقبل العراق. هذه الأثباء زعمت ان
في العراق فان ستار الكتمان المرخي قد بلغ غاية النجاح ولذلك راحث الانباء المتسربة من هذا
الستار الى الخارج تتناقص مع ازدياد التهاتر والمبالغة فيها
وفي الخامس من أيلول ‎٠97‏ توفي الملك فيصل بمرت الفجاءة في بلاد سوبسرا . ومع هذا
التبأ قفز باسم العراق مؤقتاً الى صدور الأخبار العالمية واحتل العناوين البارزة في الصحف
فقد ساعد على طمس بقايا آثار المسألة الآشوربة وجر عليها ذيل النسيان. ومنذ ذلك الحين
واحداث العالم الهامة التي تستأثر بالفكر دانبة في طمس معالم المشكلة واخفاتها عن عالم
الصحافة اللهم اذا جرى ذلك محض مصادفة. هكذا آلت القضية الى النسيان التام ولم
يتخلف منها إلا صبابة في اذهان فئة قليلة جداً ذات مصلحة حقيقة. هذه الفشة نفسها ظلث
تجهل واقع ما جرى على وجه الدقة لنزرة ما وصلها من معلومات أو عدم تيسرها من وثائق
تنوين الوقائع كما جاءت, وقائع ما حصل وأسباب ما حصل؛ وهذا هدف كتابي.
مما لايقل اهمية عن هذين المطلبين المتقدمين. ضرورة تلجثنا الى ايضاح تأرجح مستقبل
الآشرريين. ووجرب التفكير في مصير اولثك التاعسين الذين عانوا الكثير من البلايا وان كان
بعض من مصابهم من عمل ايديهم؛ ونتيجة التهور والطيش اللذين لازما تصرفاتهم. لكن
ينبغي لنا ألا نتجاهل الظروف القاسية التي واجهرها؛ فهؤلاء القوم يشعرون بأنهم الآن دخلاء
قذفت بي واجبات المفتش الاداري - وهر المنصب الذي اشغلته ست سنين في خدمة الدولة
العراقية - الى مدينة المرصل في شهر أيار 91 فوجدت نفسي في خضم بحر الاحداث
الأشوربة عندما وصلث في ذلك الصيف. ووضعني منصبي في موضع فريد من حيث الوقوف
جهدي لأكرن عادلاً منصفا ؛ وان ألجثت الى انتقاد سلوك الآشوربين في مواقف معينة فأرجر
ألا يستنتج القاريء اني لا أشعر بالعطف والاشفاق عليهم؛ وان قسرت في حكمي على وحدة
العراق فالمكس هر الصحيح اذ ليس ثم من يضاهيني في الاخلاص لتلك البلاد وسلامة النية
المقدم رونالد سيمهل ستافورد
📑 فهرس مصغرات الصفحات (16)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب