فاتحة
كان يوماً حاراً من أيام شهر حزيران؛ أمضيناه داخل حرم جامع سيدي خالد
نحضر لإمتحانات شهادة الدراسة الإبتدائية؛ على عادة الطلبة في تلك الأيام» إذ يلجأون
إلى برودة المساجد وفيفها وهدوثها في أيام الإمتحانات. توجهت إلى رواق الجامع قبل
فأجبته وأنا أخطو بسرعة عتبة الباب: بسبب ضغط البخار داخل القشرة.كنا نفضل الخروج
من الحرم قبل كل صلاة؛ كيلا نبقى عاكفين على الكتاب والناس يؤدون صلاتهم؛ أو
تحاشياً لسماع كلمات التقريع من أقرب المصلين إليناء في إحدى المرات» قبضت علي فراع
شيخ مهيب وأنا أقفز فوق العتبة الحجرية؛ وقادني معه إلى مقدمةالمصلين حيث أجبرني على
الأسلء تحمل معها على الدوام عبق اجتماع الناس وأحاديث السمار. وعندما اتصل بصري
تتقارب وتلاقى؛ثم تغيب في الأعماق» والأعمدة والجدران تتباعد ثم تتلاشى وراء آفاق