النية والاخلاص والصدق من إحياء علوم الدين
6 كتاب النية والإخلاص والصدق
القدرة. ومثاله في المححسوس: أن يتعاون ضعيفان على جمل مالا يتفرد أحدهما به. ومثاله
الباعثين» وهو القرابة والفقر. وكذلك الرجل يتصدق بين يدي الناس لغرض الشواب
انضاف إليه لم ينك عن تأثير بالإعانة والتسهيل. ومثاله في المحسوس أن يعاون الضعيف
ذلك بالجملة يسهل العسل ويؤثر في تخفيفه. ومثاله في غرضنا أن يكون للإنسان ورد في
الصلاة؛ وعادة في الصدقات؛ فاتفق أن حضر في وقتها جماعة سن الناس؛ قصار الفعل
فالباعث الثاني إما أن يكون رفيقا؛ أو شريكاء؛ أو معينا وستذكر حكمها في باب
الإخلاص. والغرض الآن ييان أقسام النيات؛ فسإن العمل تابع للباعث عليه؛ فيككسب
نيكم المصرع
اعلم أنه قد يظن أن سبب هذا الترجيح أن النية سر لا يطلع عليه إلا الله تعالى» والعمل
يقلبه؛ أو يتفكر في مصالح المسلمين» فيقتضي عموم الحديث أن تكون نية التفكر خحيواً من
(الفوائد المصوعتي (160) - مصحج].
‏إحياء علوم الدين / ج* عر
‏وقد بظن أن سبب الترجيح أن النية تدوم إلى آخسر العمسل؛ والأعسال لا تدوم» وهر
نية أعمال الصلاة قد لا تدوم إلا في لحظات معدودة؛ والأعمال تدوم. والعموم يقتضي أن
تكون نيته خيرا من عمله. وقد يقال؛ إن معداه أن النية بمجردها خسير من العمل بمجسرده
دون النية» وهو كذلك؛ ولكنه بعيد أن يكون هو المراده إذ العمل بلا ئية أو على الغفلة
لاخير فيه أصلاء والنية ممجردها خير. وظاهر الترجيح للمشتركين في أصل الخيرء
بل العنى به أن كل طاعة تنظم بنية وعمل؛ وكانت النيسة مسن جملة الخيرات» وكان
العمل من جملة الخيرات؛ ولكن النية من جملة الطاعة خير من العمل؛ أي لكل واحد منهما
أثر في المقصود؛ وأثر النبة أكثر من أثر العمل. فمعناه نية اومن من جملة طاعته خير من
عمله الذي هو من جملة طاعته. والفرض أن للعبد اختياراً في النية وفي العمل فهما
عملان؛ والنية من الجملة خيرهما. فهذا معناه.
وطريقه مبلغ أثر الطريق في الاتصال إلى القصدء وقاس بعض الآشار بالبعض» حتسى يظهر
له بعد ذلك الأرجح بالإضافة إلى اللقصود إد. فمن قال الخبز ير من الفاكهة فإنما يعي به
الآخرة وسعادتها؛ وتنعمها بلقاء الله تعال. فالقصد لذة السعادة بلقاء الله فقط» ولن
م بدوام الذكر والمعرفة تحصل بدوام الفكرء والمحبة
تتبع المعرفة بالضرورة؛ ولن يتفرغ القلب لدوام الذكر والفكر إلا إذا رغ من شواغل
الآخرة منوطة بهاء كما ميل العاقل إلى القصد والحجامة لعلمه بأن سلامته فيهماء
وإذا حصل أصل اميل بالمعرفة فانما يقوى بالعمل ممفتضى الميل والمواظبة عليه؛ فإن
المواظبة على مقتضى صفات القلب وإرادتها بالعمل تري بحرى الغذاء والقرت لتلك
الصفة؛ حتسى تترشح الصفة وتقوى بسبهاء فالمسائل إلى طلب العلم أو طلسب الرياصة
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب