وله مناقب غير عديدة ؛ منها ما قال شيخه لبخاري : استفدت منك ما لم تستفد مني ؛ وأقول :
لست احصل هذا القول ؛ فإن الترمذي وإن كان من جبل الحديث ولكن لبخاري كان شمس سماء
من الشيخ كذلك يكون لشيخ محتاجاً إلى إفادته وإفشاءه علم الدين ؛ ويحتاج إلى تلميذ ذكي والله
أعلم ؛ وله مناقب في الحفظ منها أنه سافر للحج فلقيه بعض المحدثين في الطريق والتمس منه
التحديث ؛ قل الشيخ : جيء بالقلم والدواة ؛ فالتمس الترمذي فلم يجدهما فجلس بين يدي شيخه
وجعل يجر أصبعه على القرطاس ؛ وأخذ الشيخ في التحديث ؛ وروى له قريب سئين حديثاً ؛ فإذن
وقع نظر الشيخ على القرطاس فوجده خلياً صافياً فغضب على الترمذي وأخذ يقول إنك تضيع
وأما مرتبة كتاب المصنف رحمه الله ؛ فأول مراتب الصحاح مريبة البخاري ؛ والثائية مرتبة مسلم +
بة أبي داود ؛ والرابع مرتبة النسائي ؛ والخامس مريبة الترمذي ؛ وهذا المذكور من
الترّيب هو المشهور ؛ وعندي أن مرتبة لنسائي أي كتابه أعلى من كتاب أبي داود ؛ فيكون
أخرجت في كتابي صالح للعمل فيعم الحسن والصحيح ؛ ومرتبة الترمذي في لمرتبة الخامسة حتى
قال الحافظ سراج لدين القزويني الحنفي : إن في الترمذي ثلاثة أحاديث موضوعة ؛ لكن المحدئين
الأحاديث من الصحة والحسن والضعف فيكون أعلى من أبي داود ؛ لكن أبا داود أعلى من الترمذي
بحسب الإجمل وإن لم يحكم على كل واحد من الأحاديث ؛ وأما ابن ماجه فقالت جماعة من
المغلطائي الحنفي وهو معاصر ابن تيمية ومن حفاظ لحديث .
واعلم أن المؤلفات على أنواع كما ذكر الشاه عبد العزيز رحمه الله في العجلة النافعة : الجامع
الذي يحتوي على شانية أشياء وهي هذه سير وآداب وتفسير وعقائد وفتن وأحكام وأشراط ومناقب +
والجامع هو الترمذي والبخاري ؛ وأما صحيح مسلم فليس بجامع لقلة التفسير فيه +
والسنن هي التي فيها الأحكام فقط على ترتيب أبواب الفقه ؛ ولسنن أبو داود والنسائي وابن ماجه +
ويسمى لترمذي