آلات وأنظمة الطاقة الكهربائية
آلات وأنظمة الطاقة الكهربائية
‎٠-‏ تمهيد
إن من أعظم الاختراعات التي اخترعها البشر على مدى تاريخهم هو اختراعهم للمولد الكهربائي حيث يقوم
هذا الجهاز العجيب بتحويل مختلف أشكال الطاقة إلى شكل جديد لها لم يعهده البشر من قبل ألا وهي الطاقة
لطول إيلافهم إياها فهذه الطاقة لا يمكن للبشر أن يدركوها بحواسهم أبدا ولا يمكن الكشف عن وجودها إلا
من خلال الأجهزة التي تقيسها أو الأجهزة التي تعمل على تشغيلها ولو قدر لأحد أن يقول لشخص لا علم له
بوجود الكهرباء أبدا أن سلكا رفيعا ومعرى موصول بمصدر للطاقة الكهربائية سيقتله إذا ما لمسه بيده فإن
عجائب الطاقة الكهربائية أنه يمكن تقلها من خلال سلكين معدنيين لا يتجاوز قطر الواحد منها عدة ملليمترات
ألف كيلومتر في الثانية فعلى سبيل المثال فعندما ‏ يقوم الشخص بكبس زر لتشغيل جهاز ما في بيه يعمل
بالطاقة الكهربائية المتولدة من محطة توليد دقع على بعد ثلاثمائة كيلومتر فإن المولد الكهربائي سيحس بوجود
حمل جديد عليه بعد مرور مللي ثانية تقريبا فيعمل على الفور بتوليد كمية الطاقة المطلوبة تماما وستصل
هذه الطاقة لجهاز الشخص بعد مرور مللي ثانية أخرى وفي المقابل نجد أن جميع أشكال الطاقة الأخرى
غير الكهرباء تحتاج لوسائل تقل مختلفة وبسرعات تقل بطيئة وذلك لنقلها من أماكن توفرها إلى أماكن
استهلاكها وعند وصولها تحتاج لأماكن لتخزيئها بينما لا تحتاج الطاقة الكهربائية للتخزين بل تصل في لمح
البصر حين تطلبها ومن ميزات الطاقة الكهربائية أيضا إمكانية إنشاء المحطات الكهربائية حيث تتوفر
مصادر الطاقة المختلفة وخاصة تلك التي لا يمكن نقل طاقتها إلى أماكن استخدامها كالطاقة الحركية في مياه
الأنهار وطاقة المد والجزر والطاقة الحرارية في جوف الأرض وطاقة الرياح وحتى في الأنواع التي يكن
نقلها كالفحم الحجري والبترول والغاز فإن كلفة تقلها بعد تحويلها إلى طاقة كهربائية قد تكون أقل من كلفة
ذقلها بشكلها الأصلي والذي يتطلب إنشاء شبكات طرق أو سكك حديدية أو مد أنابيب معدنية وكذلك توفير
لتخزينها أما المحطات الكهربائية التي تعمل على الطاقة الذرية فمن المفضل إقامتها في مناطق بعيدة عن
التجمعات السكنية لتفادي خطر الإشعاعات المنبعثثة من المفاعلات في حالة تعرضها للحوادث وبحيث تكون
قريبة من مصادر المياه لحاجتها إليه في عمليات التبريد ومن ميزات الطاقة الكهربائية أنه يميكن تدويلها
إلى مختلف أشكال الطاقة الأخرى كالطاقة الضوئية لإنارة البييوت والمكاتب والشوارع واالطاقة الحرارية
للتدفئة وتسخين المياه والطبخ والطاقة الحركية لتشغيل مختلف أنواع الأجهزة والمعدات في البيوت والمصانع
والمكاتب وحتى القاطرات والمركبات والطاقة الكيميائية كما في شحن البطاريات والطاقة الكهرومغناطيسية
لتوليد مختلف أندواع الترددات في الطيف الكهر ومغناطيسي لاستخدامها في نقل ومعالجة وتخزين مختلف
‏أشكال المعلومات
بالطبع الطاقة المفقودة في خطوط النقل وهذا يعني أنه عندما يقوم المستهلك بكبس زر أحد مصابيح الإضاءة
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب