الكشيرة؛ ثم ما ليث أن طغى أخيراً اتجاه لاحتزال هذه النظريات ومحاولة إيجاد
نظريات تفسر كل الفيزياء وكل العلم بقانون واحد موحد. وتوائر ظهور النظريات
التي تحاول ذلك بسرعة هي أكبر كثيراً من القدرة الحالية للتجارب والأجهزة على
ملاحقة هذه النظريات بالإثبات أو التفنيد. وبكلمات أخرى فإن النظرية أصبحت
القادرة على تجربة هذه النظريات فإنها ستظل لا تعدو أن تكون من باب النظر
بالتخمين أو من باب التأمل النظري. فهل يعود الأمر بعلم الفيزياء أو الفيزيقا إلى أن
يصبح أشبه بالفلسفة أو الميتافيزيقا؟.
يتناول الكتاب هذه المسائل بأسلوب سلس مع عرض شيق مبسط لأحدث
النظريات في علم الكونيات وعلم قيزياء الجسيمات؛ ثم يتناول المشاكل التي
ظهرت بشأن هذه النظريات الحديثة؛ ومحاولة العلماء أن يتغلبوا على هذه المشاكل
بإنشاء نظريات أحدث قد يدو أنها تنحو بأكشر لأن تكون من باب النظر
بالشخمين. ولكن من قال إن العلم ليس فيه نظر بالشخمين؟ على أن هناك مسروطاً
محددة تفرق حتى ما بين ما يمكن أن يوصف بأنه تخمين علمي وبين ما هو مجرد
تأمل فلسفي.
والكتاب موجه أساساً للقارئ غير الشخصص ليتيح بين يديه في إيجاز
وبساطة أحدث ما يتناوله العلماء من نظريات علمية وما يقابلونه من مشاكل
وكيف يفكرون ويحاولون التغلب عليها. وهو بهذا كتاب موجه في الحقيقة لكل
من يحيا في عصرناء عصر العلم.
المترجم
د. مصطفى ابراهيم فهمي