استطاع الباحث السيد عبد المنعم المراكبى أن يقارب موضوعه بدرجة عالية من
الوعى تهيأت له بحكم ازدواجية تكوينه الثقافى الذى جمع الرافدين القانونى
والسياسى فالقضية الكردية لها شقها القانونى المرتبط بقرارات عصبة الأنم
ومن بعدها الأمم المححدة » وهو شق يحتاج إلى تحليل مدقق لمطابقة النص على
الواقع . كما أن لها شقها السياسى المتعلق بتفاعل الأكراد مع نظامهم وجوارهم
والعالم من حولهم ؛ وهو شق ديناميكى يحتاج إلى رصد الثابيت والمتغير فى هذا
التفاعل .
وعندما قُذّر لى أن أقترب من الباحث كمشرفة على أطروحته للدكتوراه
التى طوّرها إلى الكتاب موضع التقديم » لمست فيه جدية ومثابرة كانتا إطارًا
لإبراز قدراته التحليلية على أفضل ما يكون . فإليه أتوجه بخالص تنياتى
بالتوفيق فى حياته العلمية . وإلى معهد البحوث والدراسات العريبة الذى
احتضته دارسّاء كما احتضن المشرفة عليه من قبل » كل التقدير للدور العلمى
والبحثى الذى سخا به على مدار نتصف قرن ولا يزال .
د . نيشين مسعد