عمران التابعة لوزارة التموين التي كانت ومازالت تقدم مواد البناء للمرخص لهم بالبناء كافة
وبخاصة الأخشاب والحديد والاسمنت بأسعار تدعمها الدولة .مما رفع أسعار المساكن الجاهزة
بشكل تلقائي . ومع هذا كله لما تحل بعد مشكلة السكن والإسكان لأن التزايد والنمو السكاني بقي
دائما أسرع وأسهل من النمو العمراني وتوسعه. وبذلك لن تحل المشكلة بالسهولة النظرية مالم
تحل أسبابها الاجتماعية ؛ المرتبطة بتزايد السكان الكبير ونموهم أولا وبالتالي فرص العمل
وموارد العيش والبناء سواء بسواء . ومع تحسن المستوى المعاشي ترتفع قدرة الفر على يحاة
لنه ومسكن أسرته والاعتناء بمضمونه الداخلي والتحسين بمظهره الخارجي . كما
بالتعاون مع الآخرين تخفيض كلفة البناء لتصرف على تحسين البناء ووجائبه وهوامشه شكلا
غير أن ثمة مشكلات أخرى ستنجم عن هذا التزايد العمراني والسكاني ؛ غالبا ما تكون مرتبطة
بالموارد المائية في السنوات العجاف .وكذلك بتلوث الهواء الناجم عن وسائط النقل السريعة
والمتزايدة ؛ إذ أظهرت زيادة حمولة الطرق بالسيارات بين المبائي السكنية الحديثة ارتفاع كبير
بتحول ألوان حجارتها البيضاء إلى رمادية قتمة . وكذلك الناجمة عن ملوثات مداخن المعامل
لم تكن القاتلة .
كما أن الواقع والمستقبل قد لايتطابقا بالضرورة مع المثاليات والمنطق والعلم والأخلاق .
هنا وهناك . يبحث عادة عن موارد رابحة لاتعرف أن تنطق بكلمة لا وتغني أجياله من بعده ..
وهذه الموارد هي الأرض الزراعية الخيرة المعطاءة التي تقدم للسكان القسم الأكبر من مواد
أمنية الكسب السريع إذا ما عدت في المخططات العمرانية مناطق عمران سكني أو تجاري .
إن الأرض_الزراعية هي المهددة اليوم وغدا بالاستنزاف عن طريق التوسع العمرائي الأفقي
العشوائي . الذي سيهدد في الغد القريب ميزائية البلديات والدولة بتأمين شبكات الطرق والخدمات
الأخرى لفئة محدودة من الناس من خلال الوصول بالخدمات إلى كل منزل على حدة بما في ذلك
الخدمات التعليمية والأمن وعلى حساب طبقات الشعب كافة بما في ذلك حساب بناء المدارس
من خلال المعوقات التي تخلقها الأسوار والمباني العشوائية تحت إسم مساكن مزارع؛ إذ
يصعب تخطيطها مستقبلا تبعا لموقعها ولحاجة البلد وسكانها لها كمناطق سكنية أو خدمية بسببب
اشغالها بمبان ثابتة . سيما وأن الهيئة المخططة للعمران ليست بالضرورة هي الجهة الهند
المنفذة أو المشرفة على التتفيذ ولاهي بالمالكة المتحكمة بزمام الأرض بل هيئة شبه استشار
تصمم وتقترح التتنفيذ على المدى القريب المستعجل والبعيد المتماهل تبعا لامكانات وظروف
أصحاب العلاقة .
لذا لجأ التخطيط العمرائي الجديد للمدن إلى المرونة في تحديد متطلبات إنجاز المخطط عند
تظهر بوضوح عمليات اغتيال الأراضي الزراعية بغية تحويلها إلى مناطق سكنية وخدمية شب
عشوائية . وما هذه الدراسة السريعة إلا تذكرة عابرة_لتنبيه كل المهتمين بمستقبل بيئة حلب
وجمالها ومواردها . ليحثوا الخطى لوضع مخطط عمرائي متكامل مرن يستوعب طموحات
الجميع ( المالكين والمستثمرين والسستفيدين )حتى عام + 905 م. يلتزم به أصحاب النفوذ
ورأس المال والعامة من الشعب . سيما وأن تنظيم المخططات الخاصة بالتنمية العمرائية
المتوائمة مع التنمية الديموغرافية وتطبيقها سيعود بالفائدة على سكان حلب جميعا وعلى كل شبر