هكذا بدأت الحال بالناس أمة واحدة على الجهل والمادية والكفر وعبادة|
اللذة العاجلة » لا يؤمنون إلا بما يقع فى دائرة حواسهم ؛ ولا تتجاوز أشواقهم
دائرة المعدة والغرائز » ثم نزلت الكتب والرسل فتفرق الناس بين مصدّق
. ومكذب ؛ بين مؤمن وكافر » واختلفوا شيعاً وطوائف
إسحاق إلى إسماعيل إلى موسى وعيسى ومحمد خاتم اللبيين عليه الصلاة
ثم مريت قرون وقرون بالإسلام ضعف فيها شأن الأديان ؛ واستدار
الزمان كهيثته الأول يوم خلق الله السموات والأرض ؛ وعادت الجاهلية
تلف الناس فى ليل مظام » هذه المرة جاهلية أشد كنافة وغاظة من الجاهلية
. . الأول . . هى جاهلية القرن العشرين المنتكرة فى ثوب العام المادى وغروره
يتجّح بها ناس مشوا عل تراب القمر » وشيّدوا ناطحات السحاب » يغاصوا