الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم
الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم
معنى الإعجاز
المبحث الأول
يجدر بنا أن نشير في هذا البحث إلى معنى كلمة " عجز " في كل من اللفة
والاصطلاح ؛ وقد يلحظ الباحث في معاجم اللغة العربية أن علماء اللفة - خاصة أصحاب
المعاجم - قد ركزوا اهتمامهم على مصدر الكلمة وطرق الكشف عنها - أما المادة الاشتقاقية
الإعجاز لغة:
قال الراغب الأصفهاني في مفرداته عن المج "عجن الإنسان : مَؤخره + ويه فيه
مؤخّر غيره قال الله تعالى * كأنهم أعجازٌ نخل مُنْقَِرَ ".
والعجزٌ أصله : التأخر عن الشيء 0 عند عجز الأمر أي مؤخره ؛ وصار في
التعارف اسماً للقصور عن فعل الشيء وهو ضد القدرة .
الأرض" " هذا عن المعنى اللغوي للجذر الثلاثي للمادة " العجز" -
أما الإعجاز ( فهو مصدر الفعل الرباعي " أعجز " ) فهنا فعلان :
الأول : فعل ثلاثي : تقول : عَجَزَ ؛ يَمْجِرٌ ؛ عجز . فهو عاجز بمعنى ضعف عن فعل الشي
وقصر عن التنفيذ وتأخر عن العمل المطلوب ولم يقدر عليه ‎٠‏
عجزاً ؛ فهو معجز ؛ بمعنى سبق وفاز . تقول
عون الرجل حشنة :يعني
العاجز إدراكّه واللحاق به.(8
معنى إعجاز القرآن :
كلمة " إعجاز القرآن " مركب إضافي وكلمة إعجاز مصدر : وإضافتها للقرآن الكريم
من إضافة المصدر لفاعله ؛ فكأن التقدير أعجز القرآن الناس أن يأتوا بمثله ؛ ومعنى هذا أن
القرآن الكريم دل بما فيه من بيان على أنه من عند الل ؛ وثبت عجز الناس عن أن يأتوا بمثله
وذ سياد صار معجزاً لهم حيث أوقع بهم المجز والضعف والقصور والتأخر وهو
قد تفوق عليهم وفاتهم وسبقهم ‎٠‏
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب