ترجمة المؤلف
هو الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد
الإستوائي القشيري النيسابوري الشافعي؛ المحدّث الصوفي. ولد سنة 716 ه في شهر ربيع
ة؛ ولكنه لم يكن يعلم الحساب فذهب إلى «نيسابوره ليتعلم طرفًا من
الحساب»؛ حتى يتمكن من إدارة قرية له بإستوا. وأرادت المقادير؛ أن يحضر درس أبي عليّ
قلوب السامعين ويجذبهم إلى الله. وكانت فطرة القشيري الثقية على استعداد تام لسلوك
الطريق» ورأى الإمام أبو علي الدقّاق فيه النجابة؛ فقبله في زمرة مريديه؛ ثم اصطفاء في
زمرة أخصائه» وزوّجه ابنته» مع كثرة أقاربها .
وانتهى الأمر بالقشيري إلى أن أصبح - كما يقول عنه الإمام عبد الغافر النيسابوري - *
لسان عصره وسيد وقته؛ وسر الله بين خلقه؛ مدار الحقيقة؛ وعين السعادة» وقطب السيادة
من جمع بين الشريعة والحقيقة؛ كان يعرف الأصول على مذهب الأشعري والفروع على
مذهب الشافعي .0
«جامع لأنواع المحاسن تنقاد له صعابها ذلل المراسنء فلو قرع الصخر بصوت
تحذيره لذابء ولو ارتبط إبليس في مجلس تذكيره لتاب» وله فصل الخطاب في فصل
المنطتى المستطاب» ماهر في التكلم على مذهب الأشعريء خارج في إحاطته بالعلوم عن
الحد البشري؛ كلماته للمستفيدين فوائد وفرائد ؛ وأعقاب