هذا الوصف كله من ابن الأثير وهو لم يشهد فاجعتهم الكبرى بسقوط بغداد
سنة (656ه) وقتل الخليفة العباسي وسفك دماء المسلمين؛ وهي فاجعة تضاهي
حين الحديث عنها - حجم مآسيها وضخامة أحداثها.
كما أن ابن الأثير لم يشهد كذلك أحداث التتر في نهاية القرن السابق الهجري
هذه الفترة من البلاء والمحن؛ حتى أذن الله بزوال هذه المحنة وكشف الله عن
وقد أجاد شيخ الإسلام ابن تيمية -وهو شاهد عيان- في وصف الحدث وهوله؛
وموقف الناس بإزائه فقال: "فينبغي للعقلاء أن يعتبروا بسنة الله وأيامه
الخافقين خبرهاء واستطار في جميع ديار الإسلام شررهاء وأطلع فيها النفاق
(1) الكامل 359112
(2) المصدر نفسه 376375112