لمرحلة طويلة من النضال السياسي المرير لإحقاق الحقوق السياسية والاجتماعية للشعب
الجزائري + إذ ساهمت تلك المرحلة الهامة في إنضاج المشروع الثوري المسلح » بعد أن
أدن المطالب الوطنية المشروعة للجزائريين» وبعد إستتفاذ الحركة الوطنية لكل الطرق
والوسائل السلمية في تعاملها مع المستمرء بل أن أحداث 8 ماي 1945 شكلت منعرجا
حاسما في مسار النضال الوط للشعب الحزائري رغم الآمال المعقودة على تحقيق المزيد من
الحريات والحقوق السياسية غداة انتصار الحلفاء على النازية في الحرب العالمية الثانية وما
حمله هذا الانتصار من وعود للشعوب المستعمرة بحقها في تقرير المصير.
إلا أن فرنسا الاستعمارية لم تكن مستعدة حىئ لإجراء أبسط الاصلاحات على
الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السيئة الي كان يعيشها الشعب الجزائري رغم مشاركته
ومن هنا أدركت النخبة الثورية في الحركة الوطنية أن لا أمل في تحقيق الأهداف
الوطنية للشعب الجزائري في ظل ردود الفعل الفرنسية تحاه مختلف المطالب الي قدمتها
الاحزاب والتنظيمات السياسية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية » إضافة إلى حل
و ملاحقة مختلف التنظيمات الحزبية الي ترات على تخطي حدود المطالب الاجتماعية
بالذهاب إل المطالبة بحق الشعب الجزائري في الحرية والاستقلال.
فكان كان الاعلان عن الكفاح المسلح كخيار نمائي بعد أن اقتنعت به مجموعة من
قيادات الحركة الوطنية للخروج بالمطالب الوطنية من دائرة المزايدات السياسية الممزوجة
بالمطامح الشخصية لبعض الزعامات ؛ يمثابة وضع حد لنضال سياسي طويل قابلته فرنسا
عزيد من الضغوط والاضطهاد بشىق صوره وألوانه » حيث ساهمت تلك الاوضاع في زيادة