شرح القانون الجنائي المغربي الخاص 1
المحظورة»؛ وذلك من خلال تأمل العقوبة المقر
والتي تتناسب طردا مع درجة مساسه بكيان ‎١|‏
ثانيا : إذا كانت أحكام القسم العام من القانون الجنائي تشكل الجانب
التاصيلي لهذا القانون» فإن أحكام القسم الخاص تشكل الجانب التطبيقي له» ولا
يعني هذا أيدا كما قال بعض الفقها" أن القسم الخاص أدنى أهمية من القسم العام»
أو أن هذا الأخير أسبق في الظهور من الأول ذلك أن أهمية القسم الخاص
القصوى تظهر في تعلقه بتنظيم نصيب الأفراد من حق التمتع بالحرية» بسبب أن
الشخص لا يمكن اعتباره مخالفا وغير مطيع لأوامر القانون ونواهيه» إلا إذا كان
لهذا الأمر أو النهي وجود ساب حتى يعلم به المكلف؛ لأنه لا يجوز مساءلة أي
في جهله") وجه المؤاخذة والمعاقبة عن إتيانه ‏ بالفعل أو الترك ‏ وإلا أدى الأمر
لشل أنشطة الأفراد مخافة المؤاخذة والعقاب على حين غرة» ولا يخفى ما في هذا
من تهديد لهم في حقهم من التمتع بالحرية التي هي أثمن ما يمتلكه الإنسان» وما
فيه بالتبعية من فرض للركود على المجتمع؛ بدل الدفع به نحو التطور والرقي» هذا
من جهة؛ ومن جهة أخرى» فكما هو معلوم فإن العقوبة ضرر فادح يصيب الفرد
من جهة المنطق والعدل» أن يجهل الفرد الظروف والملإيسات الموجبة لإنزال
حق تمتع الفرد بنصيبه من الحرية فرض إذن أن يعلم ‏ الفرد ‏ ويحيظ إحاظة
تامة بأمرين : أولهما ماهية الأفعال التي يعتبر إتيانها من طرفه فعلا مجرماء
(3) لاحظ مثلا العقاب على الإتفاق الجنائي ‏ ويعتبر مجرد عمل تحضيري غير معاقب طبقا
للموظفين (الفصول من 293 ق.ج إلى 236 من نفس القانون)» ولاحظ عقاب الزنا الذي يختلف
بحسب ما إذا كان مرتكبه متزوج (الفصل 491 ق. ج) أو غير متزوج (الفصل 490 قا. ج. إلخ).
(4) محمود نجيب حسني؛ شرح قانون العقوبات» القسم الخاص؛ ص 302 (طبعة 1972"
(5) نعم إذا كان الجهل بالقاعدة الجنائية ليس عاماء فلا يمكن الإعتذار بجهلها وهذا بصريح الفصل
من مجموعة القانون الجنائي المغربي.
() إذ لا حياة كريمة بدون حرية أو شرف أو مال.
سلف لرجر كل نشاط محظون
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب