نشره في إهاب أفضل من ذاك الذي سبقه ٠
ولت أخفي أن للكتاب دلالة « عاطفية » خاصة عندي
- وموضوعية عند غيري - إذ كان في مقدمة أعمالي العلمية والفكرية
التي خُصت بالتكرم وبها منحت (جائزة سلطان بن علي العويس
ي حقل الدراسات الإنسانية وا! بة لعام 1845 -
وبطبيعة الحال حرصت على أن أراجع النص من جديد وعلى أن
«أنفقد» وجوهه المختلفة فلم أجد ما يوجه إلى أي تعديل أساسي أوغير
أساسي فيه ؛ خلا ما اتصل بإصلاح بعض العبارات أو الكلمات ؛ وإضافة
ما سقط من أسماء الأعلام إلى فهرس الأعلام » وما اقتضاه واقع لقائي
منذ عهد غير بعيد ببعض التصوص التاريخية التي زادت من معطيات
وأنا أدين بالشكر لجميع العلماء والباحثين والمشقفين والقراء الذين
أن يلقى ؛ في طبعته المتميزة الجديدة هذه ؛ حسن الرضى والقبول عند من
ستسوقة الأقدار إلى أن يقع بين أيديهم ٠
والله من وراء القصد » في الأول وفي الآخر
كانون الثاني ( يناير) 7006 فهمي جدعان
مقدمة
الطبعة الأولى
تربطني بمسألة «خلق القرآن» صلة وشيجة تعود إلى أواسط
الآداب بجامعة السوربون بباريس . بيد أن «محنة خلق القرآن» لم تشغل
في ذلك العمل أيّ حي : إذ كان محوره الوجه «الكلامي» الخالص
للمسألة عند القاضي المعتزلي عبد الجبار بن أحمد الأسدابادي . أما
الوجوه الأخرى للمسألة فلم تُحمرٌ إلا بعبارات قليلة جاءت في البحث
ثم إن إلفي الشابت المتصل بالفكر العربي والإسلامي »الكلاسيكيً
في فهم مادة التاريخ والتراث ودرسها » ووجهتني إلى رّجْع النظر في بعض
القضايا المركزية ذات الامتداد العميق في حياتنا التاريخية والفكرية
ولاح لي أن قضية «محنة خلق القرآن» هي واحدة من هذه القضايا
التاريخية الكبرى القابعة في كهف الغرابة والليل الطويل ؛ أَسْلّمها إليه
مئه والحديث ؛ وتبدُدٌ ثقتي بتفسير الأفكار وا