كتاب الكليات لأبي البفاء الكانوي
منتصبا على تقدير ( في ) واعتباره بجواز ظهورها معه فتقول قمت اليوم وفي اليوم وذكر في كتب
الأصول أن الظرف لمجرور بفي لا يكون بتمامه ظرفا إما يكون كذلك المنصوب بتقدير ( في )
نحو ( صمت يوم لجمعة ) بصوم تمامه بخلاف ( صمت في يوم الجمعة ) وهذا الفرق مذهب
الكوفي ولا يفرق بينهما البصري كل ظرف أو جار ومجرور ليس بزائد ولا مما يستتنى به فلا بد أن
يتعلق بالفعل أو ما يشبهه أو ما أول بما يشبهه أو ما يشير إلى معناه كل ما ينتصب ظرفا يجوز
الفتح كيوم ولدته أمه الحديث واختلف في المضاف إلى المضارع والأصح أنه معرب والظرف إذا
بكون مطلق لا مقيد ولا يجوز حذفه إذا كان متعلقه كونا
عنها ولهذا قالوا في قوله تعالى ( قد سألها قوم من قبلكم ) ( من قبلكم ) متعلق بسألها ولي صفة
لقوم والظرف المتصرف هو ما لم يستعمل إلا منصوبا بتقدير ( في ) أو مجروراب ( من ) والظرف
غير المتصرف هو ما لم يلزم لتصابه
وقع حالا أو خبرا أوصفة أووصلة
بمعنى ( في ) أو انجراره ب ( من 4 والظرف يعمل فيه معنى الفعل متأخرا أو متقدما ولحال لا
يعمل فيها معنى الفعل إلا متقدما عليها وكلمة ( في ) تدخل لفظ الظرف وتدخل على حال مضافة
إلى مصدرها نحو ( جاعني زيد قائما ) أي في حال قيامه وتعدد الظرف ممنتع بلا خلاف وذ
البدل خلاف ويتعدد عطف البيان ك ( ملك لناس له الناس 4 كذا لحال لشبهها بلخبر ولنعت وإذا
كان الظرف عاملا في ضمير ذي الحل بكون بغير واو لبتة لانخراطه في سلك المفرد وإذا دخل
على الظرف الخافض خرج عن الظرفية ألا ترى أن ( وسطا ) إذا دخلها لخافض صارت اسما
بدليل التزامهم فتح سينها فإن الوسط المفتوح السين لا يكون إلا اسما والسبب في ذلك هو أنهم جعلوا
الظرف بمنزلة الحرف الذي ليس باسم ولا فعل لشبهه به من حيث إن أكثر الظروف قد أخرج منها
الأسماء والظرف الناقص لا يصلح أن يكون خبرا لأنه عبارة عما لم يكن في الإخبار به فائدة
كالمقطوع عن الإضافة ولا يعمل الظرف عند البصريين إلا فيما إذا كان خبرا نحو ( زيد في الدار
غلامه ) وصفة لموصوف نحو ( جاءني رجل بيده سيف ) وصلة لموصول نحو ( تبارك الذي بيده
الملك ) وحالا لذي حال نحو ( جاعني زيد بين يديه خدامه ) ومعتمدا على همزة الاستفهام نحو (
المصدر نحو ( عندي أنك منطلق ) أي عندي انطلاقك والاسم الواقع بعد الظرف في هذه المواضع
مرفوع بأنه فاعل لقول لمقدر في الظرف وفيما عدا هذه المواضع لا يكون الاسم الواقع بعد الظرف
تعدد