وليس هناك تعارض ما بين الحكمة وحرية الارادة الالهية . ذلك أن اكمل
غروب الحرية هو أن تكون افمال الله غاية فى الكمال © وأن يخلع على
نقص هو من كمال العالم ؛ اذ لو خلا العالم من التقص لكان ناقصا © على
حد تعبير لابن عربى . فمظاهر النقص ضرورية حتى بتحقق الجمال
والاساق .
وليس هناك جبر او حتمية مطلقة فى خلق العالم ؛ بل هناك حكمة
وعدل وخير » مما يوجب علينا ان نرضى بالواقع وان تيد ما ارادة الله +
لكن هل معنى التفاؤل أن نستسلم للواقع والا نحاول تغييره 3 ان هذا
الموقف السلبى ليس الا خروجا على الارادة الالهية التى تقضى بأن يتجدد
ويضيف هنا ابن عربى فكرة تأثير الاسماء الااهية فى العالم فهى ليست
راكدة . وهى كل يوم فى شأن جديد . كذلك بربط بين آراله الخاصة
بالتفاؤل وبين كثبر من الحقائق الدينية . فجمال العالم ليس الا انفكاسا
للجمال الالهى © والعالم لم نكن جميلا الا لانه تعبير عن الجمال الالمى +
وهو الذى يتيح لنا أن ننتقل من جمال الرمز الى جمال المرموز اليه +
تعكس المعانى الالهية +
وفى الفصل الخامس تدور فكرة ابن عربى عن الخير والشر حول
فكرة دينية واضحة ؛ وهى أن افعال الله كلها خير © وآن الشر لا ينسب
الى الخالق ؛ بل الى الخلوقات بسبب تركيبها وتفاوت استعدادها في
قول الخبر الالهى . فالشر أمر عارض ورحمة الله ستعم الجميع فى نهاية
الأمر + وقد عالج ابن عربى موضوع الخبر والقيا من ووانا متعددة +
وتبعا لفكرة موجهة . فمن الممكن أن نميز لديه بين كل من النظرة
الميتافيزيقية والنظرة الدبنية وان كانتا تمتزجان فى تآلف عجيب ؛ نظرًا
لبراعة هذا المتصوف ف الجمع بين النصوص ألدينية والآراء الميتافيز
وفى تفسير تفاوت المخلوقات فى قبول الخر الإلهى بسبب اختلاف تأثير
الاسماء الآلهية الثى تتخذ العالم مسرحا لأفعالها المنضادة .
عاجزا عن ان بستقل بمعرفة وجه الحسن او الفبح فى كل شىء فقد جاء
الشرع يفرق له بين الحسن والقبيح وبين الخير والشر 6 وببين له أن
ال هو ما يوافق الطبيعة الانسانية وان الشر هو مالا يوافقها +
ولذا يحرص هذا المتصوف على ضرورة احترام أوامر الشرع + لان
من لانهتدى بنور الشرع يشبه رجلا يسير فى ظلام وق أرض ملبثة
بالاخطار دون سراج او ضوء . أما البصيرة التى يفضلها الصوفية على