الدين والإقتصاد
بدأ اهتمامى بمسألة العلاقة بين الدين و الاقتصاد منذ ديسمبر عام ‎١874‏ عندما
نشرت افتتاحية «لملحق الفلسفة والعلم» بمجلة الطليعة بعنوان «التتارية والفكر
التخصيص ومجتمعنا العربى على الإطلاق , فى حاجة إلى تحليل وتأويل. وهى ظاهرة
مايسمى بالرأسمالية الطفيلية. من دلائلها تجار الخلسة فى سوق الاستهلاك. والوسطاء
الذين يغرقون الأمة بسلع الترف المستوردة بالمشروع وغير المشروع. وإن شئنا الدقة
اكتفينا بغير المشروع. واليُعد الأيديولوجى يدور على حظر ما يسمى بالفكر المستورد
بدعوى الحفاظ على القيم والتقاليد وما ورثناه عن الأقدمين.
ومحصلة البُعدين تتارية بالضرورة. ويقصد بالتتارية ماهو مأثور عن التتار أنهم -
بزخان - التزموا أمرا واحدا : تدمير حضارة الإنسان .
وثمة سؤال لابد أن
إفلاس البرجوازية المتخلفة عن عصرها فى مواجهة القوة الدامغة للفكر الاشتراكى
فى مسار التطور الاجتماعى فأخلت الطريق للرأسمالية الطفيلية لعلها تكون سدا عاليا
يضعف من هذه القوة الدامغة.
وتطبيق هذه القاعدة يلزم منه مواكبة التتارية للرأسمالية الطفيلية بحكم السمة
المشتركة بينهما رهى« شهوة اقتلاع الحضارة من جذورها ».
وفى عام ‎١77‏ ألقيت بحثا فى ندوة عقدها مركز بحوث الشرق الأوسط عن
الصراع العربى الإسراثيلى بعتوان «رؤية إسرائيلية لمستقبل المنطقة بعد حرب أكتوبر»
التبار الأول يمكن تسميته بالتيار التتارى ينبذ الحضارة فيشكك فى قدرة العقل»
ويحقر من شأن العلم؛ ويعيد إلى الأذهان ذكرى محاكم التفتيش.
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب