بناء السعودية سيا المقدمة
وثخت لواء المذهب الوهابى استطاع حكام الدولة السعودية الأولى وفيصل بن تركى
حاكم الدولة السعودية الثانية أن يضموا القبائل لحكمهم وأن يظفروا بولائهم بدرجة غير
مسبوقة. لكن حتى فى ذروة مجد هانين الدولتين لم تتطور نظرية أو تتخذ مبادرة عملية
لتغيير الدور التقليدى للنظم والولاءات القبلية وموقف القبائل من الحكومة»؛ ولهذا فإنه
عندما انهارت السلطة المركزية فى الدولة السعودية إيان الحروب الداخلية فى السعينيات
والسبعينيات من القرن التاسع عشر سرعان ما شكلت الفرق المتصارعة امخادات كونفيدرالية
قبلية منفصلة؛ وكما يبين «كروفورد» فى دراسته لتلك الفترة فإن العلماء البارزين أنفسهم
لم يستطيعوا فرض السلام وإعادة الوحدة؛ وهى حقيقة كشفت عن أن السلطة الدينية
لقد هزمت الدولة الرشيدية الدولة السعودية فى عام 181١ » وفى رأبى أن السنوات
الأولى للدولة السعودية الثالثة أى الدولة التى جاءت عقب احتلال عبد العزيز آل سعود (ابين
سعود) عام ٠687 للرياض وشهدت إعادة قيام مايعتبر أساسا مشيخة قيلية؛ وعلى الرغم من
أن ابن سعود؛ كما يرى جولد برج؛ توصل إلى فهم وتوجيه جديدين للسياسة التررحة
فإنه لم يحدث تغيير جور "فى طبيغة المشيخة وظلت الولاغات القيلية ير مستقر َ
مطير (التى تقع مناطق رعيها فى الأجزاء الشمالية لنجد وفى الأحساء) ومدن منطقة
الرشيدية؛ لقد امعدت الانقسامات إلى الأسرة المالكة نفسها وحدث أن تزعم أشقاء ابن
سعود طائفة (العارف) التى أطاحت به؛ وكان تصرف ابن سعود فى هذه المسائل يستند إلى
الأفكار التقليدية المتعلقة بالولاءات القبلية واستغلال المنازعات القبلية.
ابن سعود لايمكن أن ينسب إلى النهضة الإصلاحية الوهابية؛ فحتى فى ذروة الحكم
الوهابى فى القرن الثامن عشر لم يُحْدثٌ الشعور الدينى نولا فى التقاليد السياسية للمنطقة»
ومن ثم لايصح أن نرجع نمو الدولة السعودية إلى تمسك ابن سعود بالمبادئ الوهابية