ابن عربي -
صدر ؛ وبهذا القدر سمي إنساناً لا غير ؛ وهي حالة يشترك فيها جميع الناس إلا الإنسان الكامل »
عليها . حين حذاه على العالم . فجعل الإنسان الكامل خليفة على الإنسان الكل الكبير +
والإنسان الحيوان يزاحم الإنسان الكامل بالقوة. فيما لا يكون من الإنسان الكامل بالفعل , وأن
للكامل وزيادة . فإن للكامل رزق إهي لا يناله الإنسان الحيوان . وهو ما يتغذى عليه من علوم
الفكر . الذي لا يكون للإنسان الحيوان ‎٠‏ والكشف والذوق والفكر الصحيح ؛ فإذا لم يحز
الإنسان رتبة الكمال فهو حيوان . تشبه صورته الظاهرة صورة الإنسان . فأين الإنسان الحيوان
من الإنسان المخلوق على صورة الرحمن ؟! فهو النسخة الكاملة والمدينة الفاضلة .
العالم على صورة الحق
اعلم أنه لا يصح أن يكون شيء من العالم له وجود ليس هو على صورة الحق . فنسبة الحق إلى
الخلق نسبة الإنسان إلى كل صنف من العالم , ماعدا نوع الإنسان , فإن ظهور العام عن الحق
ظهور ذاتي . فالحق مرآة العام ظهر فيها صور العالم ‏ فرأت الممكنات نفسها في مرآة الوجود
الحق +
الإنسان الكامل على صورة العالم ومغتصره
العالّم عند الجماعة هو إنسان كبير في المعنى والجرم ؛ يقول الله تعالى : ‎٠‏ لَخْلْقْ السمواث والأرض
أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون » فلذلك قلنا «لي المعنى» ؛ وما نفى العلمٌ عن
الكل وإنما نفاه عن الأكثر . والإنسان الكامل من العالم . وهو له كالروح لجسم الحيوان ؛ وهو
الإنسان الصغير . وسمي صغيراً لأنه انفعل عن الكبير . وهو ختصر . فالطول العالم كله والمختصر
الإنسان الكامل . فالإنسان آخر موجود في العالم . لأن المختصر لا يُختصر إلا من مطول وإلا
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب