المواطنة في الكويت .. مكوناتها السياسية والقانونية
والمقابل فإن المواطنة ليست قيم ومبادئ وأهداف مشتركة تلتف حولها جماعة بشرية دون ممارسة
©2:©:06 , إذ لا توجد مواطنة دون إمكانات فعلية لضمان ممارستها على أرض الواقع,؛ مثلما هو
حاصل في تجربة الديموقراطية المباشرة لجمعيات المواطنين في اليوذان القديمة؛ وسن القوانين في
روماء ممارسة قوانين جديدة قردية ومجتمعية في القرون الوسطى, إعلان حقوق الإنسان والمواطن
في عام 1789 مبادئ حقوق الإنسان على المستوى الدولي ثم سلسلة من الحقوق المتعلقة بالحريات
مواطنة دون فعالية 0771811210116 فالمواطنة من الممكن أن تختفي من واقع المجتمع والدولة وفي
التفكير ومن الممكن أن تعود مرة أخرى بأشكال وخصائص جديدة فكل حقبة زمنية تأتي؛ فإنها
تحمل خبرات ومعارف خصبة تسبقها وعلى عكس ذلك من الممكن أن تحدث تراجعات في المواطنة؛
فالتاريخ يبين أن ديموقراطية أثينا قد اختبرت في مجال ضيق وهي الديموقراطية المباشرق أما
سمو القوانين وتعميم المواطنة على كافة الإمبراطورية الرومانية وضحت بأن المساواة أمام القوانين
النظرية ليس ذات جدوى في ظل تمييز واللامساواة اجتماعية على أرض الواقع ...148
أما ديريك هيتر :1160816 1761:6[6 فإنه يتناول مفهوم المواطنة من منظور تاريخي وفقاً
لعلاقتها مع الهوية الاجتماعية السياسية كونها شكل تتحدد به من عدة أشكال تعايشت معها في
فترات متعددة خلال ما يقارب ثمانية وعشرين قرداً من الزمن من سنوات عمرها حتى اليوم؛ وأيضا
وفقا للتمايزات الحادثة بين خمسة أشكال رئيسية من الهوية؛ ‎١‏ ا لأولى هوية الأنظمة الإقطاعية ذات
الطابع الهرمي التي تتجلي في روابط التابع والسيد حيث يتحدد مكانة الفرد وأيضاً من الطبيعة
التبادلية بين العلاقة - الخدمات التي يقدمها من هو في الأسفل مقابل الحماية التي يؤمنها من
هو في الأعلى؛ الثانية هوية النظام الملكي حيث يكون الماك أو السلطان (الحاكم المطلق) والآخرين
الهم مكانة الرعايا وإظهار الشعور بالولاء للتاج ولشخص الماك الذي يجسد البلد وما هو مطلوب
من الرعية في الأساس الطاعة المستسلمة, الثالثة هوية النظام الاستبدادي التي تعني الحكومات
والشعور السياسي هو حب ممعّل لشخص الطاغية والانتخراط في تجنيد الدعم له؛ وأيضاً الهوية
الرابعة هي القومية التي يقرن الأفراد وجودهم بالأمة كأعضاء في مجموعة حضارية والشعور المرتبط
بحب الأمة والوعي بتقاليدهاء #(5).
على خلاف كل تاك الأنماط والأشكال الأربعة للهوية وا لأنظمة ا السياسية التي تجسدها على أرض
الواقع. يصل هيتر إلى الشكل الخامس وهوهوية المواطنة التي تتميز عن بقية الأتماط الأخرى. , كونها
تحدد علاقة الفرد ليس بفرد آخر (كما هو الحال بالنسبة للأنظمة الإقطاعية والملكية والاستبدادية)؛
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب