تاريخ الارهاب الأمريكي -
حين بدأت في الأربعينات من القرن التاسع عشر حركة واسعة لتحرير الزنوج في الولايات المتحدة الأمريكية
أصبحت المنظمات السرية التي شكلها ملك العبيد قوة ضاربة في الصراع مع هذه الحركة. فقد ظهرت مئات
الجمعيات السرية التي كانت تطارد وتقتل أنصار إلغاء نظام العبودية. كما لعبت جمعيات المزارعين السرية مثل
"المحافل الزرقاء؛ و'أبناء الجنوب”؛ و'الاتحاد الاجتماعي” دوراً مؤثراً في الحرب الأهلية في كنساس. وفي السنوات
التي سبقت الحرب الأهلية؛ و نشاط جمعيات المزارعين السرية؛ تم قتل الناس بالمئات دون محاكمة. والسبب
الوحيد لقتلهم هو رفضهم "الإعلان عن آراء معادية للشمال ‏ عدو الجنوب الذي يقر نظام العبودية(*)'.
كانت عصبة "فرسان الطوق الذهبي” الأكثر شهرة في هذا المجال؛ ففي شهر تشرين الثاني من عام 1878 بلغ
وفيما بعد أصبح "فرسان الطوق الذهبي" مشاركين نشطاء في الحركة الانفصالية. وتعتبر المنظمات السرية
الارهابية التي شكلها ملاك العبيد في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي (وخاصة 'قرسان الطوق
استخدم المتمردون؛ في الحرب الأهلية؛ تشكيلات خاصة لحرب الأنصار على الطريقة الأسبانية. وكان 'فرسان
الطوق الذهبي” يحتلون مكان الصدارة بين المنظمات السرية لملاح الملاك العبيد؛ فمع حلول شهر نيسان من عام
‎١87١٠‏ ظهرت خلاياهم في ايللينويز وغيرها من ولايات الغرب الأوسط حتى عم نشاطهم جميع أرجاء البلاد.
وقد اعتمدت هذه الرابطة المضادة للثورة على أوساط ملاك العبيد الذي التفوا حول حزب "الديمقراطيين
المسالمين" وبلغ عدد رجالها حوالي ‎5٠٠١‏ ألف إنسان.
مارس "فرسان الطوق الذهبي” الإرهاب بالجملة ضد الاتحاديين؛ وأنصار الغاء نظام الرق؛ وكذلك ضد ضباط
وجنود القوات الفدرالية. وفي بعض الحالات تمكن المتمردون من فرض رقابتهم على هيئات السلطة المحلية في
الشمال وراحت هذه الرابطة تتغلغل مثل الورم الخبيث" في جميع شرايين الحياة في الشمال الحرء وتنفذ عمليات
تستهدف نسف الجهود العسكرية للحلف؛ وتعد نفسهاء بإيعاز من الاتحادء لاعلان التمرد على الثورة في مؤخرة القوات
أكدت الحرب الأهلية عجز المتمردين من ملاك العبيد عن إحراز النصر في صراع مسلح صريح. ولذلك كان
لجوء الكونفدراليين إلى المنظمات السرية في أراضي الشمال يمثل الفرصة الأخيرة المتاحة لهم لايقاف زحف
أسندت إلى التجمعات السرية مهمة القيام بالعصيان المسلح في مؤخرة القوات الفدرالية؛ وتأسيس "كونفدرالية
غربية' هناك. وجرى لهذا الغرض بناء 'فرسان الطوق الذهبي” من جديد: سُلمت رئاسة المنظمة إلى عضو بارز
واخصم لدود ل آ. لنكولن" حسب وصف آخرين له(١٠).‏ إلا أن خطط المتآمرين باءت بالفشل بسبب التدابير التي
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب