دراسة في التجربة الصوفية -
‎/١‏ التجربة الصونية
بين
وحدة الشهود ووحدة الوجود
‏إذا قال الصوفي : لا أرى شيئاً غير الله » فهو في حال وحدة شهود.وإذا قال :
لا أرى شيا إلا وأرى الله فيه » فهو في حال وحدة وجود . وهذا أوجز تبسيط ممكن
لهذين الاصطلاحين اللذين يختزلان التجربة الصوفية في كل أبعادها . فحال وحدة
الشهود هي حال الفناء » وحال وحدة الوجود هي حال البقاء . والفناء والبقاء
متلازمان وكذلك وحدة الشهود ووحدة الوجود : إن عن شيء فإنك
طبيعي ؛ بما أن الإنسان عاجز عن جمع همته ؛ أو تسليط انتباهه ؛ على أكثر من
موضوع واحد في نفس اللحظة . هذه الورقة التي أكتب عليها إن فكرت فيها
(طولها » عرضهاء لونها » الخ ..) » تعذرعلي أن أكتب عليها ؛ وإن فكرت في
الكتابة أر قيما أكتب » تعذر حلي التفكير في الورقة . في الالة الأزلى + يقال في
المصطلح الصوفي : أنا باق في الورقة » فان عن الكتابة . وفي الحالة الثانية » يقال +
أنا فا عن الورقة ؛ باق بالكتابة .
‏وخير مثال يوضح لغير المختص حالي الفناء والبقاء الممثل السيدمائي أو
المسرحي الذي يؤدي دوراً رسمه له المخرج » الممثل في هذه الحالة يتكلم كلاماً غير
كلامه هو » ويأني أفعالاً ليست أفعاله هو » بل كلامه وأفعاله كلام وأفعال الشخصية
التي يقو؛ . فالممثل » في أثناء التمشيل ؛ فان عن نفسه » باق بدوره ‏
‏مثال آخر » كثيراً ما يذكره الصوفية في تصانيفهم » ما قاله قيس ليلى لما سغل
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب