دور الملك في تكوين وتطور النظام السياسي في المملكة المغربية
السلطان أصبح في نظر المغاربة رمزاً للوطنية وزاد التفافهم حوله وتمسكوا بزعامته وقد كان محمد
الخامس وشعبه يدركان أن مطالبتهما بالاستقلال قد فتحت صفحة جديدة من تاريخ المغرب الأمر
الذي زاد من قلق الحكومة الفرنسية؛ وفي تلك الأثناء أخذت الأخيرة تضغط على السلطان لكي
يشجب ويدين حزب الاستقلال تمهيداً لإنهاء دوره؛ لأن السلطة الفرنسية كانت تعتقد أن القضاء
عليه يقضي على كل خلاف بين المغاربة والفرنسيين وبالتالي تعود السلطة لبسط سيطرتها على
البلاد بحرية03.
للبلاد؛ ولا يمكنه إدانة الحزب وإقالة أعضائه من الحكومة؛ لأنه لم يقم بنشاط غير مشروع؛ وبعد
ذلك أخذت الصحافة الفرنسية توعز بعزل السلطان عن العرش لا سيما بعد أن أدركت السلطة
الفرنسية قوة ومدى الوطنية المغربية وبالفعل أخذت الأخيرة توجه الاتهامات إلى محمد الخامس
وقد طالبته بالتنازل عن العرش لكنه رفض بشدة؛ وقد قامت السلطة الفرنسية بنفيه خارج البلاد
عام 001953؛ وبهذا أصبج السلطان أحد الحكام البارزين في تاريخ البلاد واكتسب شعبية كبيرة
وأصبح رمزاً للنضال الوطني؛ أنه في الوقت الذي صاغ المطامج الوطنية نحو الاستقلال كان
ضحية.؛ وبذلك أصبح بطلاً وطنياً يسمو على أية شخصية في المغرب وقد اصبحت تضحية الملك
نصب بن عرفة على العرش في 21 أغسطس (آب) 1953 وقد كان ص
الفرنسيون 057 ولما كانت السلطة الفرنسية في المغرب قد اهتمت في عهد الحماية بالضغط على
السلطان وعلى الشعب لتفعيل المشروعات التي كانت موقوفة من خلال السلطان""؛ فقد وَقّعَ بن
قبل منتهكين كل القوانين والأعراف الدولية؛ وبذلك أصبحت المملكة المغربية مستعمرة بنصوص
قانونية بعدما كانت محمية تعامل في واقع الأمرء معاملة المستعمرة07.
إن هذه التطورات دفعت الشعب المغربي لشن حرب التحرير الشاملة؛ وكان رمز هذه الحرب
هو محمد الخامس الذي أصبح في نظر الجميع غاية للمطامج الوطنية!"؛ ويعد أن ازدادت
الأوضاع سوءاً اضطرت الحكومة الفرنسية للموافقة على رجوع محمد الخامس من المنفى لا سيما
بعد أن أدركت أن المشاكل العالقة بينها وبين المغرب لا يمكن حلها بدون وجود الأخير الذي
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب