تطور الفكر السياسي الجزء 5
غير أن فلسفة ماركس كانت من نواح مهمة امتدادًا لفلسفة هيجل. ولا
واصل الاعتقاد بأن الديالكتية (الجدلية) منهج منطقى قوى قادر بصورة فريدة
فلسفة هيجل ‏ فلسفة للتاريخ. بالنسبة إلى كلا الرجلين كان الأساس الذى يقوم
عند ماركس عنه عند هيجل؛ إذ يجمع بين مفاهيم كل من التفسير السببى
والتبرير الأ
يستخدم الديالكتية لتأييد نظرية فى التقدم الاجتماعى تتحقق فيها بالضرورة
قيم اخلاقية
‏العامل المحدد فى الملجأاً الأخير. فالصراغ هو بين طبقات اجتماعية بدلا منه بين
نتيجة مترثبة على الوضع الاقتصادى. ولكن النضال من أجل القوة لم يكن عند
المتتازعين. واشترك ماركس مع هيجل فى شك عميق ساورهما فى قدرة بعد نظر
الإنسان أو نواياه الطيبة على تعديل فعل القوى الاجتماعية. وكاد كل منهما بحكم
مزاجه وبسبب فلسفتهة الاجتماعية؛ لا ييعتقد فى قدرة التشريع على غلاج المساوئ
الاقتصادية. حقيقة ساور ماركس الأمل وتوقع أن تسفر راديكاليته الثورية عن
تكمل ما تنطوى عليه
الديمقراطية السياسية من مساواة وحرية. ولكنه فى الحقيقة لم يقدم سببًا طيبًا
يدعو إلى الاعتقاد بأن ما تتطوى عليه الراديكالية من سياسة القوة سوف تكون
عند التطبيق العملى أقل تسلطًا ودكتاتورية من سياسة القوة التى تنطوى عليها
الديمشراطية والمنطق الباطنى الذى يشتمل عليه مذهيه. وخلال حياة ماركسن ظل
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب