جداً ؛ على المترجمات أو المصادر الأجنبية مباشرة . ومن هنا تأتي أهمية التفاعل
الصحيح مع الخارج . وطالما نحن ؛ وإلى أمد طويل ؛ مستهلكون لمنتوجات الثقافة
العالمية ؛ أكثر منا منتجون ؛ فإن كيفية وصدق (( التوصيل )) الثقافي ؛ الذي تقوم
به الترجمة ؛ هما أحد الشروط المهمة لوضعنا (( الصحي )) الثقافي ؛ وخصوصً
الثقافي - السياسي ؛ لأن (( هضم )) الأفكار المهزوزة و المغشوشة ؛ وعدم القدرة
على كشفها ؛ أسواً بكثير من ابتلاع الأغذية أو الأدوية الفاسدة . فالأخيرة تذهب
بصحة وسلامة الأفراد ؛ أما الأولى فتذهب بصحة وسلامة شعب وحضارة . وربما
يشاركنا كثيرون الرأي بأن قسما كبيرآً من مسؤولية البلبلة الفكرية ؛ والانت
والاستزلام لقادة - طبول ؛ والانقسامات غير المبررة فكرياً وسياسياً الخ . في
الأحزاب والقوى المناضلة ؛ يعود في جانب رئيسي منه إلى هشاشة البنيان الفكري
الانتقائية والركاكة وعدم الأمانة المقصودة أو غير المقصودة ؛ والكثير من
المكتوبات المستقاة من الفكر العالي ؛ وعدم قدرة تلك الكوادر على التعامل النقدي
مع المادة المقروءة . وقد نجحت (( الثقافة المترجمة )) غير الموثوقة في تشويش
فاهيم واستبدال مفاهيم إلى درجة أصبح معها النشاز ؛ في أ كثيرة ؛ لا يلفت
الملليمتر جبل الثقافة المزيفة ؛ التي تثقل ضمير شعبنا ولكننا ؛ وما نستطيع ؛ نطلق
يكفي أن نتوقف عند الاستبدال (( اللغوي )) الذي أدرجته الثقافة المترجمة
المهزوزة في كتابتنا السياسية ؛ بين كلمة (( وطني )) وكلمة قومي ؛ لندرك خطورة
كثل هذه (( الثقافة )) في تكوين وعينا وقرارنا ؛ حضارة وسياسة :
- في نصوص لينين ؛ التي يتضمنها هذا الكتاب ؛ وفي جمي
والأدب السياسي التقدمي الععلمي ؛ يوجد تفريق واضح في
استعمال كلمة (( أمة )) ؛ (( قومية )) واشتقاقاتها ؛ التي هي من جذر واحد لغويا