التنمية البشرية فى الإسلام
الطبيعة الإنسانية
تقديم
تعددت آراء الفلاسفة والعلماء حول مفهوم الطبيعة الإنسانية؛ ذلك
نظرة كلية شاملة ؛ وجاءت أغلب آرائهم وليدة أوضاع اجتماعية؛ فمل
بعضها إلي تبرير أوضاع سلفية معينة؛ بينما مال البعض الآخر إلي تبرير
آراء متطرفة حول علاقة الفرد بمجتمعه؛ فأنصار الاتجاه الثنائي نظروا إلي
الإنسان علي أنه عقل محمول علي جسم؛ وهذا الاتجاه تضمن ثنائية
اجتماعية بين الناس؛ والبعض الآخر رأي أن طبيعة الإنسان واحدة وثابتة؛
وهم بذاك أغفلوا أهمية المجتمع الإنساني وتأثيره في سلوك الأفراد وطبيعتهم
والبعض الآخر اعتبر أن الإنسان عقله صفحة بيضاء؛ وهم بذلك أكدوا سلبية
الفرد؛ وبالغوا في تأثير البيئة عليه؛ والبعض الآخر نظر للطبيعة الإنسائية
علي أنها تفتح لقوى فطرية كامنة وهم بذلك أسقطوا أهمية التفاعل بين الفرد
وبيئته؛ والذين فسروا الطبيعة الإنسانية علي أنها غرائز وقوى بيولوجية
فأنهم أنكروا مرونة الإنسان ووحدته الاجتماعية.
وقد درج كل من كتب تفسير مفهوم الطبيعة الإنسانية من الفلاسفة
والعلماء بتسمية ذلك نظريات تفسير مفهوم الطبيعة الإنسائية في حين أن كل
ما كتب عن نظريات تفسير مفهوم الطبيعة الإنسائية ما هي إلا وجهات نظر
أو آراء عن مفهوم الطبيعة الإنسائية؛ ولا ترقي تلك الآراء إلي درجة
النظرية؛ فالنظرية هي "إطار عام يشمل الوقائع والقوانين التجريبية التي
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب