الحديث عن مختصي الحاسوب في العالم العربي مليء بالأحزان
والالام والآمال فين واقع مرير ونظرة متدنية ومتفاوتة الى هؤلاء
الحاسويين وبين طموح بتحقيق الحلم وحوسبة الواقع العربي لينهض
من رقدته ويلحق بركب الاسم تتباعد المسافات بين الواقع والطموح!
عندما نتحدث عن مختصي الحاسوب فتحن نقصد المدى الوامع
والعريض من البشر الذين يتدربون لفترات منغاوتة من الزمن على
استخدام وفهم وتطوير الحواسيب بشتى انواعها من الحواسيب
العملاقة الى الاجهزة المحوسبة الدقيقة الني لا ترى بالعين المجردة.
فبدءاً من خريجي الاعداديات المهنية لصيانة الحاسبات الى خريجي
المعاهد التقنية لدبلوم (تشغيل الحواسيب وادخال البيانات) الى
مبرمجي الحواسيب من خريجي علوم الحاسوب وهندسة البرمجيات
والسيطرة الالية ويستمر التدرج الى الماجستير والدكتوراه لكل من
الفروع سابقة الذكر.
ملخص المشكلة
يعاني مختصو الحاسوب من سوء فهم لتخصصهم وقدراتهم وسوء
توظيف لإمكانياتهم في الدوائر الرسمية من جهة وفي الاعمال الحرة
والنظرة المجتمعية من جهة اخرى والسبب في ذلك يود الى تأخر
المجتمعات العربية بصورة عامة في هذا المجال وعدم توفر شركات
تخصصية في مجال صاعة وتكوير البرمجيات او المعدات
الحاسوبية وعدم وجود حوسبة في الدوائر الحكومية والاهلية
مما ادى الى عدم توفر الاختصاص الحقيقي لأغابية هؤلاء
لأغلب الادارات والمسؤولين والرافضة لكل تطور وتطوير وتجديد
فيرفضون كل مقترح لغيير السياقات الورقية والروتيية التقليدية
بشيه جديد سريع ورخيص ومفيد لأن هذه التطورات تظهر مقدار
عجزهم وتخلفهم وتأخرهم في مواكبة العالم وربما تهز عروش
سيطرتهم المطلقة على الكراسي حتى التقاعد او الموت!
الدور الحقيقي للحاسوبين
انهم دائماً ما يشتكون من قلة الاهتمام او الدعم او البعد عن
تخصصهم الحقيقي وهنا يجدر الاشارة الى ان لكل منهم دورة
المكمل لأخرين والمتناغم معهم فكلهم يكمل بعطهم الاخر في
العمل او التدريس او الصيانة والتشغيل. فعامل الصيانة من خريجي
اعدادية الصناعة المهنية وظيفته الصيانة ولا غيرها ومدخل البيانات
او مشغل الحاسوب من خريجي تعاهد الحاسوب بدرحة دبلوم
وظيفته تشغيل الحاسوب وادخال البيانات للبرامج التي يقوم المبرئج
بتصميمها وصيانتها وتطويرها حسب حاجة الدائرة او المؤسسة
المعنية واما دور المهندس الحاسوبي فهو دراسة الواقع للمؤسسة