منذ عصر اليونان القديم؛ كان الهدف الأساسي لكل الاتجاهات العلمية هو إيجاد مجموعة صغرى من مبادئ أساسية تحكم ضمنيا الظواهر
الطبيعية المتنوعة وقد نجحت هذه الفلسفة الاختزالية نجاحا حسنا في بعض المجالات مثل فيزياء الطاقة العالية - وهي دراسة الجسيمات
الأولية للقوة والمادة اقد جم الإفارتوي كل الوسماكت: في يضح اهلالاات للح وصاغوا قوانين الفيزياء الأساسية بدلالة التفاعلات بينها
سيار قيار
إن الوضع في فيزياء الحالة الكثيفة مختلف تماما؛ وهو الفرع الذي يدرس الجوامد (الأجسام الصلبة) والسوائل فقد كشف البحث في سلوك
تكون الجوامد بصورة نموذجية إما عوازل (تقاوم جريان التيار الكهربائي مقاومة شديدة) أو فلزات (توصل التيار بصورة جيدة لكنها مازالت
تبدي قدرا صغيرا من المقاومة) مع ذلك وضمن ظروف معينة يمكن أن تصبح بعض الجوامد في حالة موصلية فائقة؛ حيث يجري التيار
الكهربائي فيها من دون أية مقاومة على الإطلاق والتوصيفات النظرية لهذه الحالات المختلفة متعدة الأشكال كتعدد الحالات نفسها
وقد يتغير هذا الأمر قريبا فقد وجد الباحثون ارتباطا وثيقا بين الموصلية الفائقة وموضوع آخر درس دراسة مستفيضة في فيزياء الحالة
الكثيفة هو: مفعول هول الكمومي تحدث هذه الظاهرة عندما تخضع الإلكترونات لشروط ثلاثة معينة في الوقت نفسه: فهي حبيسة سطح
فاصل بين بلورتين شبه موصلتين؛ بحيث إنها لا تستطيع الحركة إلا في بعدين فقط «منبسط»؛ ومبردة حتى درجات حرارة قريبة من الصفر
المطلق؛ وخاضعة لحقل مغنطيسي عال يُسبب الحقل المغنطيسي جَرْف الإلكترونات جانبيا بالنسبة لاتجاه جريان التيار فينشاً نتيجة لذلك
سيزداد بصورة تَرّجية بالضبط تدعى هذه الظاهرة مفعول هول الكمومي وتُعدَ سمة (بصمة) لطور مميز جديد للمادة
عما هو معروف من حالات المادة المعروفة الأخرى كلهاء؛ لكن آخر الاكتشافات في هذا المجال أماط اللثام عن علاقة بارزة بين مفعول هول
قد لا يكون لمفعول هول الكمومي أية قيمة عملية مباشرة؛ مع ذلك فقد أسهم في ازدهار وتطوير مفاهيم جديدة وأدوات رياضياتية نظرية
سيكون لهذه الأدوات مضامين ذات تطبيقات واسعة في الفيزياء؛ بطريقة مماثلة لما قدمته نظرية الموصلية الفائقة من مساعدة في تقدم فيزياء
وتزودنا الاكتشافات الخاصة بمفعول هول الكمومي أيضا بنظرة فاحصة في الطرائق المذهلة لسلوك العام تحت الذري؛ وتحفز هذه الدراسات
النظريين إلى صياغة نظرة أكثر كمالا عن العام الطبيعي إضافة إلى ذلك؛ قد تثبت المبادئ المعنية أهميتها في تحضير أجيال قادمة من
الأجهزة الإلكترونية الدقيقة شبه الموصلة إن سَعْينا لجعل هذه الأجهزة أصغر فأصغر سيوصلنا في النهاية إلى أبعاد يصبح عندها ميكانيك الكم
والتفاعلات بين الإلكترونات بالغة الأهمية ولا بد من أخذها في الاعتبار عند التصميم
اكتشاف مفعول هول الكمومي
هول قلطية كهربائية !+ تبين أن مفعول هول الكمومي مظهر غير عادي لظاهرة معروفة أعم في التوصيل الكهربائي اكتشفها العالم الأمريكي
هذه القوة على إعادة توزيع الإلكترونات بصورة غير منتظمة - وينتهي بها المطاف ليتجمع عدد كبير من الإلكترونات في الجانب الأيمن من