ماذا يحب الله جل جلاله وماذا يبغض ؟
زوال الشمس إلى غروبهاء وذلك للجهاد في سبيل الله والمراد أن هذا القدر من
الثواب خير من الثواب الذي يحصل لمن لو حصلت له الدنيا كلها لأنفقها في طاعة
الله والحاصل أن المراد تسهيل أمر الدنيا وتعظيم أمر الجهاد وأن من حصل له
من الجنة قدر سوط يصير كأنه حصل له أمر أعظم من جميع ما في الدنيا فكيف
بمن حصل منها أعلى الدرجات, والنكتة في ذلك أن سبب التأخير عن الجهاد الميل
إلى سبب من أسباب الدنيا فنبه هذا المتأخر أن هذا القدر اليسير من الجنة أفضل
من جميع ما في الدنيا
فيل »"
ما لم » ((ما)) حرف استفهام ممناء التقرير والتوبيخ؛ التقدير: أي شيء
اثاقلتم إلى نعيم الأرض, أو الإقامة في الأرض وهو توبيخ على ترك الجهاد
وعتاب على التقاعد عن المبادرة إلى الخروج وهو نحو من أخلد إلى الأرض
الآخرة إلا بنصب الدنيا
الل علَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »'" وهذا تهديد شديد ووعيد مؤكد في ترك النفير
ووجب بمقتضى هذه الآية النفير للجهاد والخروج إلى الكفار لمقاتلتهم على أن تكون
كلمة الله هي العليا وإلا فالعذاب الأليم هو في الدنيا باستيلاء العدو وبالنارفي
الآخرة ف وَيَسْتَبْدلَ قَوْمَاغَيْرَكُمْ» توضّد بأن يبدل قومًا لا يقعدون عن الجهاد عند
74 ‏سورة التوبة الآية؛‎ )١(
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب