المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أحرمه على الناس فاني لا ادري ما حقيقته ؛ قد قيل إنهم بجعلون فيه
نْفَحَةَ (0 الخنازير وهم نصارى» وما أحب أن أحرم حلالا . وأما ان يتقيه
مالك رحمه الله تعالى ما ذكر عنه انه يجعل فيه شيء من الخنزير يكره ولا
يجرم . وهي مسألة السؤال .
قال القاضي أبو الوليد ابن رشد رحمه الله تعالى في شرحه لمذه المسألة :
كرهه للرجل في خاصة نفسه من أجل ما قيل إنهم بجعلون فيه إنفحة
قد أباح لنا أكل طعامهم بقوله تعالى : وطعام الذين أونُوا الكتابٌ جل لكم .
فأكل طعامهم جائز مالم يوقن بنجاسة ؛ فان خشي ذلك رجل لشيء سمعه
يستحب له ان يتركه . وبين هذا ما حكي عن عمر بن الخطاب وعبد الله
ابن عباس وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم » وهو أنه روي ان أيا موسى
الأشعري كتب الى عمر يذكر ان المجوس لما رأوا المسلمين لا يشترون جينهم
وإنما يشترون جبن أهل الكتاب عمدوا الى جبنهم فصلبوا عليه كما يصلب
اهل الكتاب ليشترى منهم . فكتب اليه عمر : ما تبين لكم أنه من صنعهم
فلا تأكلوه » وما لم يتبين فكلوه » ولا تحرموا على أنفسكم ما أحل الله لكم .
قال ابن حبيب : وقد تورع عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس في
الكتاب خيفة أن يكون من جبن المجوس » الم يفتوا الناس ولا منعوهم من
أكله . فمن أخذ بذلك في البلد الذي فيه المجوس مع أهل الكتاب فحسن +
انتهى كلام القاضي . وقد تبين من هذا الكلام وما قبله أن ما كان أصله
الحلية » إما أن يتحقق فيه موجب تحريم » أو يغلب على الظن ؛ او يشك فيه
لموجب أوجب ذلك . أويجوز التحريم لغير موجب . فان تحقق المائع فلا خفاء
في التحريم » وذلك قول عمر رضي الله عنه : ما تبين لكم أنه من صنعهم
فهي كرش . والجمع أنافح.
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب