ترجمة العماد الكاتب
هو أبو عبد الله محمد بن صفى الدين؛ الملقب عماد الدين الاصفهاتى؛ ولد
بأصفهان سنة 14ده ( 1175م )) وانتظم فى سلك طلبة المدرسة النظامية ببغداد.
وولاه الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة نظر البصرة» ثم نظر واسط . ولما توفى الوزير
وهناك قدمه كمال الدين بن الشهرزورى» قاضى قضاة دمشق؛ إلى نور الدين محمود
ابن زنكى فعينه فى ديوان الإنشاء سنة 871 ه وبقى فيه حتى نقل إلى وظيفة أخرى
فى سنة /871ه تتناسب مع نشاطه العلمى قبل قدومه إلى الشام؛ وهى وظيفة
بهاء فقيل لها: العمادية؛ ثم ولاه فى السنة التالية الإشراف على ديوان الإنشاء.
وتدهورت مكانة العماد بعد وفاة نور الدين» ذلك أن ابنه وخليفته الملك
الصالح إسماعيل؛ الذى ولى الملك سنة 874 ه ( 73١١م ) وهو فى الحادية عشرة من
عمره؛ عزل العماد من جميع مناصبه؛ وطرده من البلاط؛ فخرج العماد من دمشق
قاصدا بغداد. فوصل إلى الموصل ومرض بهاء وهناك بلغه أذ صلاح الدين اسئولى على
مصره وأنه خرج منها قاصدًا دمشق ليستولى عليهاء فلاقاه العماد فى حمص؛ واتصل
بالقاضى الفاضل الذى توسط فى أمره عند صلاح الدين» فعينه فى ديوان الإنشاء»
لينوب عن القاضى الفاضل وليحمل عنه بعض أعباء وظيفته؛ واكتسب حظوته من
التى صارت للفاضل؛ عشير صلاح الدين ويده اليمنى فى جميع أعمال الإدارة
والسياسة والحرب» بل فى أخص الشؤون العائلية للاسرة الأيوبية. ولما توفى صلاح
الدين سنة 584ه ( 43١١م ) اضطر العماد إلى ملازسة بيته وأقبل على التصتيف
حتى توفى فى الثالث عشر من رمضان سنة 7ق (1/5/70١17م).
أما كتاب الفتح القسى فى الفتح القدسى فهو تاريخ سبع سنوات فقط من حياة
صلاح الدين ( 084-583 ) وهو العام الذى فتح صلاح الدين فيه بيت المقدس.
والقاضى الفاضل هو الذى أطلق على كتاب العماد هذه القسمية؛ قسماه