المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها
الإمام المحاسبي ومدرسته
فكان بالبصرة في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري.
وكانت البصرة والكوفة ‏ كما هو معلوم - مركزين متنافسين في العلم
وشتى مجالات الفكر الأخرى؛ ولكل منهما مذهب تدافع عنه؛ وتشتهر به
حتى في مسائل الزهد والورع كما أئبته المحاسبي في كتابه «المكاسب».
وكانت حضارة الإسلام في خلافة بني العباس قد تطورت إلى «مدنية»
تعني بالمظاهر الشكلية للتقدم وأسلوب الحياة المترف. ويسير فيها الاتحلال
الأخلاقي جنباً إلى جنب مع النهضة الثقافيةء وحركة الترجمة» ومدارس
العلم» وجهود المؤلفين الجبارة» وإن كان الالتزام العلمي بالعلم قد أصبح
جمهور الباقين منهم» ممن أطلق عليهم المحاسبي اسم «علماء السوء».
لقد بلغ الانحلال الخلقي؛ والاستهانة بالكرامة الإنسانية مداه المتسفل
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب