التحبير شرح التحرير في أصول الفقه
‏أجمعين وبعد:
‏إن أعظم ما شغل البشر من القضايا الاجتماعية في القديم الماضي والحديث
الحاضر وما سيشغلهم في المستقبل القادم ‏ على ما أعتقد - هو قضية المرأة. . . وقد
تخبط البشر في معالجتها ولم يهتدوا فيها إلى الصواب لان معالجتهم كانت بمعزل عن
هدى الله وشرعه القويم فجاءت مشوبة بأهواء النفس وقصور العقل الذي من شأنه العجز
عن إدراك حقائق الأمور+ وكانت المرأة هي الضحية في تلك المعالجات. . . والجديد
في قضية المرأة في العصر الحديث أنها عُرضت ولا تزال تُعرّض على نحو جديد يحمل
شعار الدفاع عن حقوق المرأة المهضومة وردّ حريتها المسلوبة» وضرورة مساواتها بالرجل
في كل شيء وفيسا يتمشع به من حرية الرواح والمجي» والعمل والسلوكا وضرورة
خروجها من سجن البيت وقيوده. . . وكان المنادون ‏ في هذا العرض الجديد لقضية
المرأة تحت هذا الشعار الجديد - أناساً مردوا على حب الفاحشة والسطو على الأعراض
وهتك الحرمات» وبرعوا في المكر والخداع وإثارة الغرائز والشهوات. . . وقد نجحوا في
حملتهم الماكرة حتى آل الأمر في دول الغرب إلى تفكك العائلة وشيوع الفاحشة وكثرة
اللقطاء حتى صاروا يعدون بعشرات الألوف بل وبمثات الألوف في بعض أقطار هذه
الدولء وظهرت فيهم العلل والامراض التي لم تكن في أسلافهم حتى ص بعض
كتابهم من هذا المصير وأنذروا أقوامهم سوء العاقبة إذا استمر الأمر على ما هوعليه من
هذا التردي والاتحدار. . . ولكن القوم ألفوا الرفيلة ووصلوا إلى القاع ولم تب لديهم قوة
ولا عزيمة على النهوض من المستنقع الآسن الذي وقعوا فيه.
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب