كتاب التويسه 0
أو يدبر أمر العالم. علويه وسفليه؛ وهو مايعبر عنه العلماء بتوحيد
غير الله له تصرف في الكون أو يملك الضر والنفع فقد أشرك في ربوبية
الله _ عر وجل - قال تعالى : «ؤقل ادعوا الذين زعمتم من دون الله
لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ومالهم فيهما من شرك
* وإفراده في الأفعال التي تصدر من العباد إليه .
باسمه وطوافاً ببيته . فتتجرد قلويهم له؛ وتتوجه أبصارهم إليه؛ وتسلم
وجوههم له رغبة ورهبة . فلا يكون في قلويهم شيء لغير الله بل لا
لهم عيش؛ ولا تهنا لهم حياة إلا في ظل طاعته وإخلاص العبودية له
وإقبال القلوب عليه . وهو مايسميه العلماء بتوحيد الألوهية أو توحيد
العمل والقصد والإرادة والطلب.
فنثبت له سبحانه ما أثبته لنفسه وهو أعلم بنفسه من كل مخلوق -
ونثبت له أيضاً ماأئبته له رسوله كَيةٍ وهو أعلم الخلق به من غير تكييف
أو تشبيه أو تأويل أو تعطيل على مايليق بجلاله وعظمته؛ وننفي عنه
مانفاه عن نفسه ومانفاه عنه رسوله كَل - وهو مايسميه العلماء بتوحيد
الأسماء والصفات.