كيف تستفيد من الحرمين الشريفين أيها الزائر والمقيم
للأنصار ؛ ولأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار» متفق عليه . واللفظ لمسلم
رقم :177 2
وزاد الترمذي رقم : 3847 : «ولنساء الأنصار» كما كان يدعو صلى الله
عليه وآله وسلم أن يكون تباعهم منهم كما ذكره البخاري في باب أتباغ
الأنصار : وكذلك يحققه قوله تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك
فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً» النساء : 64
وأيضاً ينال هذا القادم إلى المدينة المنورة شيئاً من محبة هذا النبي
الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم ؛ التي هي علامة الإيمان وتمامه وكماله
بل ومأرزه أيضاً ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إن الإيمان ليأرز إلى
المدينة ؛ كما تأرز الحية إلى جحرها» متفق عليه .
وقال الحافظ رحمه الله في الفتح 4 /47-: وكل مؤمن له من نفسه
سائق إلى المدينة لمحبته في النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ويشمل ذلك
جميع الأزمنة اه .
فإذا كان الله قد وعد أهل الإيمان من المكيين بأنه لا تصيبهم جوعا +
(قال ابن عباس رضي الله عنهما : وذلك بدعوة إبراهيم عليه السلام حيث
كل شيئ » القصص : 07 ؛ وتفضل عليهم.- أي أهل مكة - بالأمن والرخص ؛
وأطعمهم بعد جوع فقال : ف أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف » قريش :4+
فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد دعا للقادم إلى المدينة
ولساكنها بالخير فقال : «المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون؛ متفق عليه ‎٠‏
ودعا للمدينة وأهلها بضعفى ما دعا إبراهيم عليه السلام لمكة وأهلها
فقال عليه الصلاة والسلام :إن إبراهيم حرم مكة ؛ ودعا لأهلها » وإني حرمت
المدينة كما حرم إبراهيم مكة ؛ وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلى ما دعا به
إبراهيم لأهل مكة؛ لفظ مسلم رقم :464
وكذلك أخبر عليه الصلاة والسلام بأن الإيمان يأرز إلى المدينة . فلا
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب