المقدمة
م___ستستتسسسما ٠ له
استمر نشاط أهل العلم في ميدان الصراع ضد التصارى ؛ وأصبح في
عصر المرابطين والموحدين لافتا للأنظار ؛ ذلك أن العلماء الأندلسيين
حرصوا على استدعاء الرابطين إلى الأندلس للوقوف في وجه العدو النصراني
عسرا فوافق ذلك رغبة في الجهاد عند المرابطين ؛ فعبروا إلى الأندلس وتصدوا
لذلك العدو . ثم إنهم سوغوا لهؤلاء المرابطين ضم الأندلس إليهم بعد أن
مزقها حكام الطوائف شر بمزق » وبعد ذلك أيدوهم في حكمهم مهاء
وجدوا في مناصحتهم والوقوف معهم ؛ فكان علماء الأندلس بذلك أحرص
الناس على وحدة البلاد وتماسك أطرافها في ظل المرابطين » وحين سقطت
دولتهم على أيدي الموحدين ؛ وسعت دولة هؤلاء الأخيرين إلى بسط
سلطانها على الأندلس بادر العديد من العلماء الأندلسيين إلى مبايعة حكامها
والدعوة إلى طاعتها كما أبدوا في كثير من المناسبات ولاءهم لحكامها .
وبالإضافة إلى ما سبق فقد كان لعلماء الأندلس جهود فعالة في
ميدان الجهاد الحربي أيام المرابطين والموحدين الذين عبروا من المغرب
إلى الأندلس حاملين راية الجهاد ضد التصارى . وقد تعددت إسهاطات
هولاء العلماء في هذا الميدان ؛ فطفق بعضهم يدعر إلى الجهاد في
سبيل الله في أماكن تجمعات الناس كالمساجد والأسواق والميادين العامة
وغيرها ؛ كما صدرت عنهم الفتاوى والرسائل والأشعار والمؤلفات الي
استهدفوا من ورائها استنهاض مسلمي الأندلس من جواذب الأرض ©
ومغريات الحياة » ومن ثم شحذ الحسم » وتقوية العزائم ججاهدة الأعداء