الإيضاح لكتب ورسائل ابن تيمية وشيء من فواندها العلمية 0
المقدمة
الحمد لله رب العلمين الرحمن الرحيم بحري السحاب ومُتزّل
الكتاب ومُعَلم الأنام القائل في محكم التنزيل «ؤوما كان المؤسون
لينغروا كافة فلولا نفر من كُلَ فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين؛ والهادي بإذن ربه
إلى صراط مستقيم القائل (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين).”"
إن المتأمل في هذه الآية الكربمة والحديث الشريف يجد الإشارة
الأول : الحث على طلب العلم» الأمر الثاني : ب ة الفقة في
الدين» فالعلم هو : الاعتقاد الجازم المطابق للواقع؛ والفقه في الدين
هو : عبارة عن تصور المعنى من لفظ الخطاب؛ وفهم الأحكام
على المعنى الخفي الذي يتعلق به الحكم» ولذلك كان الفقه في الدين
أشرف أنواع العلوم وبه سعادة المرء في الدارين» ولا يحصل إلا لمن
أراد الله به خيراً كما في الحديث .
)١( سور
(1) أخرحه أحمد والبخاري ومسلم عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه