وعظ بغيره » » وقد ضرب النبى صلى الله عليه وسلم لكم مثلا
فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون » فقال : « مثل القاثم فى حدود الله
مواقعتها » ومثل الواقع فى المنكرات كمثل قوم ركبوا فى سفينة قصار بعضهم
فى أعلاها » أى فى السطح وبعضهم فى أسفلها ؛ أى فى الخن ؛ فأراد الذين
فى الخن أن يخرقوا خرقا يتناولون منه ماء البحر من عندهم قال : فان
يصنعون هلكوا وهلكوا جميعا » وهذا مثل مطابق للواقع ؛ فان انكان
المنكرات نجاة للمنكرين والفاعلين والناس أجمعين » لأن انكارها هو مما
السكوت عن انكار المنكرات » غانه مدعاة الى الغرق غيها ؛ لكون السكوت
بالمعروف ولتنهون عن المنكر ؛ ولتأخذن على بيد السفيه ولتأطرنه على
عذابا من عنده » + :
وان هذا الاختلاط بين الشباب والشابات ؛ واحتكاك بعضهم ببعض
جنبا الى جنب » وجريان الحديث والمزاج من بينهما » ثم المصاحبة والخلوة
الفاحشة الكبرى فى غايته وسوء عاقبته ؛ لأنه يعد من آقوى الأسباب
والوسائل لافساد البنات المصونات وتمكن الفساق من اغواثين بتدب
حبائل المكر والخداع لهن .
والفساق هم الذين يحرصون أشد الحرص على مثل هذا الاختلاط
المحونئات عنهم طول الحياة ؛ والصيانة نعم العون على العفاف والحصانئة ء
غان من العصمة أن لأ تقدر وما من نظرة الا وللشيطان غيها مطمع ٠