إن الحمد لله الواحد الأحد. والصلاة والسلام على أشرف خلقه
وبعدء فقد استأثرت سيرة الرسول الكريم ومغازيه باهتمام المؤرّخين
منذ صدر الإسلام. فكانت البواكير الأولى للرؤّاد في هذا الفنّ من الصحابة
ذلك مرحلة التدوين والتصنيف.
وفي الواقع؛ إن حركة التدوين والكتابة للسيرة النبوية لم تتأخر إلى
أوائل العصر العباسي - كما يزعم بعضهم -؛ بل إنها بدات منذ مطلع العهد
فعبد الله بن عباس (المتوفى سنة 18 ه). كان يحدّث عن نسب
النيّ كَل ومن المعروف أ علم الأنساب عند العرب والمسلمين يدخل
وقت مبكر ولو بأخبار وأحاديث متفرّقة على يد «ابن عباس» الذي يمكن أن