تقريظ
السيد الشيخ ناصر بن عبد القادر
بونيف بن سيدي اعمر الشريف الادريسي الحسني
والصلاة والسلام على الرسول الكريم القائل: «من يرد الله به خيراً يفقّهه
وبعد: فقد اطلعت على شيء من كتاب الفقيه البحّاثة الحافظ المجد
الشيخ محمد باي بلعام سليل العلم والعلماء: (إقامة الحجة بالدليل شرح على
نظم ابن بادي لمختصر خليل)؛ فأعجبت أيما إعجاب بالعنوان فضلاً عن
المضمون ذلك أن أولي الألباب من طلبة العلم والعلماء كثيراً ما كان يح في
أنفسهم أن تكون كتب المالكية المحدثة فروعاً لا ترتبط بالأصول ولا بشدّ
عضدها بدليل» لا سيّما كتاباً هاماً كمختصر خليل الذي صار كعبة طلبة العلم
ومنهل الواردين في جوامع العلم المعتبرة» كالقروين بفاس» والزيتونة بتونس
وسائر أنحاء المغرب العربي من طرابلس الغرب إلى مراكش وسوس.
والشيخ المؤلف اليوم حينما يشرح هذا الكتاب القيّم بالأدلة فإنه يسدي
على الكتاب المذكور وفقه المذهب على الخصوص والفقه على العموم أيّما
خدمة؛ وله سلف من أعلام المالكية الذين لهم أيادي بيضاء في هذا المجال:
كالعلامة ابن عبد البر الأندلسي في التمهيد؛ وعبد الباقي الزرقاني على
الموطاء والقاضي أبي بكر بن العربي في آيات الأحكام. وبعدهم عن
التعصب الذميم ونقل الأدلة بأمانة وفهم صحيح.