يختلف في عرضه عن الأطلس المنفرد لكل خليفة وأن أراعي فيه الاكتفاء بتسليط الضوء على
فترة حكم كل خليفة في العهد الراشدي.
ي تتابع هذه السلسلة المباركة؛ فقد تناول هذا الكتاب تاريخ ثاني الخلفاء الراشدين
الفاروق عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه؛ صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ الذي
يلتقي نسبه مع نسب المصطفى صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي بن غالب» أصل
والإسلام والشرك؛ دعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اللهم أعز الإسلام بأحب
وضع الحق على لسان عمر يقول به»: وافق رأيه القرآن» كان صائب الرأي؛ قوي الحجة؛ شديد
الهيبة؛ لا يخشى في الله لومة لائم؛ إنه أمير المؤمنين» وثاني الخلفاء الراشدين. ورائد الفتح
لقد تمثل عمر العبودية الحقة لله» أواه أواب» خاشع ضارع؛ مخبت منيب؛ أول من صلى
عند الحرم علناً؛ وهاجر جهراً؛ لقب بالفاروق؛ لأنه أظهر الإسلام ممكة» ففرق الله به بين الكفر
والإيمان؛ زاهداً في الحياة الدنياء رجل الشدائد» صاحب الوقار والهيبة؛ وصفته الشفاء ابنة
على يديه مجوسية الأكاسرة؛ وأزال الله بحنكته من الشام ومصر حكم الأباطرة» فتوحاته
عمر المؤمن» طاهر اليد نقي السريرة» وطيب السيرة؛ أتشرف اليوم ولله الشكر والحمد أن
أضع أطلساً غير مسبوق لسيرته العطرة؛ وتاريخه المجيد» ليعرف العالم بأسره سيرة أعظم فاتح
في تاريخ الأرض!ء في تاريخ الدنيا!ء في تاريخ البشراء أرج الزمان بفضله» وانكمد الحاقدون