وبه نستمين
الحمد لله /» تحمده » و/ نستعينه ونستغفره » ونعوذ بالله من شرور
هادي له +
أما بعد : فإنه لما كان علم أصول الدين أشرف العلوم » اذ شرف العلم
بشرف المعلوم » ومو الفقه الاكبر بالنسبة الى فقه الفروع » ولهذا سمى
الامام أبو حنيفة رحمة الله عليه ما قاله وجمعه في أوراق من أصول الدين:
« الفقه الاكبر » وحاجة العباد اليه فوق كل حاجة » وضرورتهم اليه فوق
كل ضرورة » لانه لا حياة القلوب » ولا نعيم ولا طأتينة » الا بأن تعرف
ومن المحال أن تستقل العقول بمعرفة ذلك وادراكه على التفصيل +
فاقتضت رحمة العزيز الرحيم أن بعث الرسل به معر"فين » واليه داعين »
ومن أجابهم مبشرين » ومن خالفهم منذرين » وجمل مفتاح دع وتم »
سالتهم » معرفة المعبود سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله ؛ اذ على
هذه المعرفة تبنى مطالب الرسالة كلها من أولها الى آخرها +
ثم يتبع ذلك اصلان عظيمان :
أحدهيا : تمريف الطريق الموصل اليه » / وهي شريعته التضمضفة